سأحتفل لكن وحدي

محمد عارف الباجني

عشت في لظى العمر
 طفلا يأبى أن يكبر
 عشت ظلمة الكون
 ضوءا يأبى أن يبهر
عشن عودا مريضا
 يأبى أن يثمر
فقدت حضنك الدافي

وأنا طفل في المهد
ويلاه كيف غدا قلب طفل كهفا
مظلما غشاه ليل مظلم اغبر
كيف غدا البلبل بوما
والصقر جرزا وفارا
احمل أيامي بين يدي
جثة ولونها
ولوني شاحب اصفر
تعلمت فن الصمت بين
جدران يأبى صمتها يضجر
ألوك الحزن ألوانا
الهث خلف قطار الموت
 أناجي طيفه الحاني
يقول الموت فلتصبر
أبيع العمر ببخس
 لكن البيع لايثمر
 وأنت يا مهجة الروح
سبتك لصوص الأقدار
تأتيني في الصبح مدا
تأتيني في الليل جزرا
تأتيني بعد الحلم طفلا
لكن الطفل لايضحك
لايحبو لايكبر
******
من دعاني إلى الكون
من دعا العمر أن يأتي
من اختار لي لوني ولساني
من فتح دفتر أحزاني
من سرق مني عقدي ومرجاني
من أشعل نيراني
 من سرق حبيبتي
والى جحيم الهموم رماني
أسئلة أسئلة أسئلة
 كقصص للأطفال قبل
المنام تأتيني
ادخل صومعة أحزاني
فاحتسي كاس الهموم
 اطلبه من الحزن
يقول الحزن فلتأمر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…