تقرير عن معرض الفنان دروست المقام في الثقافي الروسي

دعا المركز الثقافي الروسي في دمشق بتاريخ 1/3/2009, إلى حضور المعرض الفني للفنان محمد جميل محمد (دروست) في صالة المركز تحت عنوان: تعابير من ذاكرة منسية.
هذا وقد حضر جمع غفير من المهتمين بالشأن الفني, وقد اكتظت بهم صالة الثقافي الروسي بدمشق, وقد حضر ممثلين عن عدد من منظمات الأحزاب الكوردية بدمشق, كما وازدانت الصالة بباقات الورود (من بينها باقة ورود ضخمة باسم الأستاذ عبدالحميد درويش) التي تبارك للفنان دروست معرضه وتألقه الفني.

كما حضر مراسلنا يوم افتتاح المعرض, وأجرى خلالها لقاءات سريعة مع الفنان دروست وعدد من الزوار.
وخلال لقاءه مع الفنان دروست والسؤال عن مضمون لوحاته أجاب: في البداية أشكر حضوركم كموقع كوردي, لتنقلوا هذا المعرض إلى خارج هذه الصالة. أولاً, هذا المعرض يعتبر الوحيد بالنسبة لي دون مشاركة فنانين آخرين, وقد شاركت سابقاً في معارض عديدة إلى جانب زملائي الفنانين. وفي هذا المعرض قمت بعرض 48 لوحة فنية, أتناول فيها همومي وآلامي ومعاناة القريبين مني, وأعرض معاناة المنطقة التي أنتمي إليها, الجوع, الفقر, القرية, الأرض والإنسان, وتناولت أيضاً في لوحاتي القرية الهادئة البعيدة عن ضجيج المدن, والأساس في لوحاتي كانت المرأة التي اعتبرها إنسانة شامخة مناضلة, ومنتفضة دوماً في وجه الظلم, وهي تكمل الحياة بمشاركتها الرجل, للأسف فإننا نلغيها ونهمشها في الحياة.
وسأله مراسلنا عن سبب كثرة اللون الأحمر في لوحاته, فأجاب: إنني أرى في اللون الأحمر المعاناة والألم, فعند تناولي لأي ظاهرة مؤلمة أستخدم اللون الأحمر, سواءً كنت أتناول إنساناً أو حيواناً أو نباتاً, وأرى الألم في حياته, فإنني أستخدم اللون الأحمر, لأظهر المعاناة والألم. فاللون الأزرق هو الأمل, والأخضر هو الغنى, فعندنا لا أرى لا الأمل ولا الغنى, فلذلك إنني مضطر لاستخدام اللون الأحمر أكثر من كل الألوان, فواقعنا هو الذي يفرض عليّ, فاللون الأحمر هو التعب والإرهاق والدم والألم.
كما إنني أستخدم اللون الأحمر عند تناولي للمرأة, من أجل أن تنتفض على هذا الواقع الذكوري الذي أقصاها من المشاركة في الحياة, وإنني من أنصار ودعاة أن تقمن بانتفاضة من أجل حقوقهن.
كما والتقى مراسلنا بعدد من الزوار, وسألهم عن انطباعاتهم عن المعرض.
جوان عتي (إعلامي): لقد ركز الفنان دروست في لوحاته على الغموض, وعند التدقيق في لوحاته, سترى فيها بعد نظر, فهو يتناول واقعنا الكوردي. كما أنه ركز بشكل أساسي على المرأة ومعاناتها, ويعتبرها إنسانة شامخة, وهي جزء أساسي من الرجل. ومن جانب آخر فهو يعطيك انطباع عن المعاناة والفقر والصعوبة في الحياة, وهذا يظهر في كثرة استخدامه للون الأحمر والقرميدي.
روناك شيخي (طالبة في كلية الإعلام): استطاع الفنان دروست أن يجذب الزوار بالألوان المتعددة التي استخدمها في لوحاته, وتشعر أنه ينتمي للمدرسة السريالية, فالمشاهد الذي يتعرض للوحات هذه المدرسة, يفسر اللوحة حسب معاناته الشخصية, أي أنه يرى في اللوحة نفسه, وتغلب على لوحاته المعاناة, واقتبس أغلبها من بيئته الريفية حيث اللون الترابي في لوحاته. وقد استخدم ألوان نارية ومزجها بأسلوب فني رائع ومتقنو وكأنه يطلب من المرأة أن تثور وتنتفض على هذا الواقع المزري.

هذا ويستمر المعرض لغاية 14 -3 – 2009

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…