الفراشة

  بقلم : سيهانوك ديبو

و كانت ذواتنا المظلمة
و كنا في ساحاتنا المقحمة
ساحات ألفناها..ألفنَاها مقحمين
  اعتدناها …بعد أن أسقطوا
  بعد أن أسقطنا
 بعد أن تساقطت
كل الاتجاهات..لنحيا فوضى الزمن
في زمن هجرة الفوضى و سيادته
مرغمين..أدريين..اراديين

و كانت هي تطل عليَ من شباكها
لا نهايات لبداية بسمتها
تطل علي من جرحي المنصور
كبوح حكايا عن امرأة
هجرت الدار و قفزت من قلبي
نحو نجوم اعتادت حلما عليها
لم أكن في الدار
لم أستطع القفزيوما
فما كنت الا مهزوما” موبوءا”
بشرق لم تسطع الشمس في شرقه
فالشمس لا تشرق فوق المقابر وحدها
والشمس تٌظلم .. تطفىء اذا شعرت
أنها مطِلة لاصحاب الغبار و آلهة الصحراء
و الشمس تخفت ضوئها .. تحتها
و فوقها  ضباب الغبار
قد نسينا خلسة
قد تناسينا خفية
أن نجلب السراج حين الوجهة الى ذواتنا
و بعنا في منتصف الطريق .. سيوفنا
و أقلام تيَبست أحبار فيها و نوايا
قد عشائنا الأخير
و دعائنا الأخير للرب أن نخلق بلا أيد
و معجزة أخرى
أن نكون بأربع أرجل و رجل تجويفي
قد ألفنا هربا”
ما أحلى الهرب من الهروب
وتظَل ذواتنا مظلمة
و أنفاقنا مضيئة بالليل و الليل سيده
و رعبنا من النهايات وبداية وجودنا
لا أياد ..لا أقلام .. لا سيوف ، ولا حتى مسبحة
حينما يكون  لا نكون .. لم نكن
و تفوَقنا على كل الأرض
   قد رقدنا منتصبين !
 الفراشات تهرب مع الجنود خارج السرب
عادت
 تنتظر خروجنا خلف الحكايا
و حبيبتي أوصدت شباكها
و تراتلنا آحادا” … و خرجنا في رحلة هجرة
في هجرة حكاية
لحكايا قوم بأربع أرجل و رجل
يهجرون الى وسط الضباب
و قائد الرحلة … الفراشة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…