مرزية فريقي وعام على الخلود

  نارين عمر

في العام الفائت/2005 وفي مثل هذه الأيّام استجابت الفنانة الكردية/ مرزية فريقي/ لرغبةِ القدر الذي فاجأها وفاجأنا جميعاً بالرّحيل المبكر وهي تتربّعُ عشّ الأغنية الكردية لترحلَ عنّا بجسدها الأنثوي الجبّار, الشّامخ وتمطر من المآقي دفقاتٍ من النّدى الحزين, وتبصمَ على لبّ القلوب أثراً عميقاً, عميقاً وتتركَ الرّوح تتسرّبُ إلى أرواحنا فتلهمها الثقة بالنفس, والعشقَ النقيّ, والودّ الخالص وهي التي طالما نسجتْ لنا من عمق أنينها وعميق غربتها عشرات الأغاني والأناشيد التي أدخلتْ البهجة والسّرور إلى نفوسنا وقلوبنا, ونفختْ فيها نفثات الحماسة والجرأةِ والتفاؤل بالحاضر والغد, ولتؤسّسَ لعشّاق الفنّ الأصيل من جيلها والأجيال القادمة أكاديمية للأداء العذب السّليم, والغناء المطرب المؤئّر واللحن المبدع , والكلمة الصّادقة

  وقد شكلتْ مع زوجها ورفيق دربها / ناصر رزازي/ ثنائياً فريداً في العطاء والإبداع والأصالة , وخاصة من خلال الأغنية الفلوكلورية والتراثية والشّعبية التي أبدعا في تأديتها وحافظا على استمراريتها وترويجها بالشّكل الصّحيح والقويم .

جيلٌ استمتع بصوتكِ العذب الشّجي المؤثر, وأجيالٌ ستستمعُ به وتحتفظ بذكراك الخالدة وحضورك اللافت, أيّتها الغائبة جسدأ, الحاضرة روحاً ونفساً وعذوبة.
وأملنا في فنانينا وفناناتنا الشّبابِ كبير بأن يغزلوا على أوتار روحكِ أعذب الأنغام والألحان

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

لم يكن الشعر النسوي في الشرق مجرد انفعال وجداني أو تعبير عن عاطفة شخصية، بل كان في كثير من محطاته التاريخية مشروعًا لمساءلة الواقع، وكشفًا للمشكلات الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة.

ومن بين الأصوات التي استطاعت أن تُحوِّل القصيدةَ إلى مساحة للمواجهة الفكرية والوجودية، تبرز الشاعرة اللبنانية جمانة حداد…