مجلة روژ كرد – نهار كرد 1913(Roji kurd)

  سيامند إبراهيم

بزغت شمس هذه الصحيفة في استانبول سنة  1913 “باللغتين الكردية والتركية والقسم الكردي صدرت باللهجتين السورانية والكرمانجية, والامتياز لـ(عبد الكريم سليماني) وهو من كردستان العراق”( 1)
 وقد عرًفتْ رسالتها عند صدور العدد الأول باللغة التركية:” من الآن فصاعداً ستصدر الصحيفة مرة شهرياً, وعلى صفحة الغلاف  العدد الأول وضعت صورة القائد صلاح الدين الأيوبي, وفي غلاف العدد الثاني وضعت صورة كريم خان زندي* وفي العدد الثالث أيضاً وضع صورة حسين كنعان بدرخان بك”.

هذا وقد صدر العدد الأول”من هذه المجلة في مطبعة الحقوق في استانبول والعدد الثاني طبع في مطبعة الاجتهاد والعدد الثالث طبع في مطبعة (محمود بك) ومن هذه المطابع فإن مطبعة الاجتهاد التي يملكها المفكر والشخصية الكردية د (عبد الله جودت) “.
ومن خلال استقراء العدد الأول والثاني يستنتج أن للدكتور علاقة عبد الله جودت مع الوطنيين الكرد  تحسنت”.
هذا ومن الجدير بالذكر ” أن الأعداد الثلاث الأولى من المجلة قد طبعت من جديد من جهة الدكتور جمال خزندار في بغداد وبحسب رأي الدكتور جمال خزندار وكتاب آخرين فإنه ثلاث أعداد فقط من هذه المجلة قد أصدرت ورأت النور لكن الدكتور كمال مظهر يذكر بالعدد الرابع أيضاً ويكتب تاريخ طبع العدد الرابع في 30 أغسطس سنة 1913
وهذه الصحيفة كانت تعتبر الناطقة باسم (جمعية الطلبة الأكراد – هيفي) في استانبول وبالنسبة لتأسيس الجمعية فقد تأسست في سنة 1912 في استانبول
ويصف الباحث جليلي جليل “تأسيس هذه الجمعية في الأكاديمية الزراعية “خالكالي” حيث كان يدرس الكثير من الطلبة الأكراد” وقد تبلور حسهم القومي ونشاطهم نتيجة الاحتكاك مع الزعماء الوطنيين الكرد, وقد كان رئيس هذه الجمعية عمر جميل باشا وعين قدري جميل باشا سكرتير له0 وكانت لهذه الجمعية صلات وثيقة مع الشخصيات الاجتماعية والسياسية العربية بين كل من نجم الدين حسين وقدري جميل باشا والكاتبين العربيين السوريين والشخصيتين الاجتماعيتين سعد الله جابري ورشيد رضا”(النهضة الأكراد الثقافية والقومية في القرن التاسع عشر صفحة 98 -99)
وبالنسبة لصحيفة (نهار كرد)  ” فقد تحولت بعد العدد الرابع أي بعد المنع إلى هتاو كرد وهي تحمل نفس معنى روز ” النهضة الثقافية صفحة 100
إذ من الواضح أن العدد الأول صدر 6 حزيران والثاني في 6 تموز والثالث في الأول من آب من العام0 وجاء العدد الرابع بحجم أقل  (نفسه نفس المصدر صفحة 100)
هذا ونشاهد أن الصحيفة تحفل ” بمقالات لشخصيات كردية كبيرة مثل عبد الله جودت وإسماعيل حقي بابان –زادة .
وقد ” كانت أعداد المجلة  نهار الكرد تصل من استانبول إلى كردستان ويشهد على انتشار وشعبية المجلة تلك الآراء والتمنيات التي وصلت من القراء بعد صدور العدد الأول والتي نشرت في العدد الثاني  وبسبب انتشار هذه المجلة ” فقد أعلنت الصحف الأرمنية “أوريزون” على محتوى مقالات “نهار الكرد” فعلقت آمالاً كبيرة على قيام المجلة المذكورة بانتشار الأفكار التقدمية بين السكان الأكراد نفس المصدر صفحة 214 .
وبسبب نقد هذه المقالات للسلطة العثمانية ” فقد تعرض مؤلفوا المقالات للملاحقة منذ تشرين الأول حيث ألقي القبض على مراسل المجلة صلاح بدر خان وقد اعتقل وزج في السجن نفس المصدر ص 104
ويقول الباحث جليلي جليل ” إلى جانب العراقيل التي وضعتها السلطات أمام هيئة التحرير مجلة “نهار كرد برزت مصاعب جمة أخرى كان لها علاقة مباشر بفقدان تجربة الطباعة واستخدام الحروف العربية التي كانت تعقد القراءة الصحيحة للنصوص الكردية وكذلك الضعف في القواعد والإملاء وغيرها (نفس المصدر صفحة 105).
والشيء اللافت في هذه المجلة  ما برزت  ” تنشيط خطط أبجدية كردية جديدة ولا سيما أن الأبجدية الكردية الموضوعة على أساس الكتابة العربية لم تكن تلائم نظام اللغة الكردية كما كتب أحد كبار الشخصيات الكردية في ذلك الوقت عبد الرزاق بدرخان”(نفس المصدر صفحة 118 – النهضة الثقافية والقومية).
إذ يبدو أن فكرة عدم انسجام اللغة الكردية بالحروف العربية وما قام به أكراد العراق من وضع رموز و إشارات أخرى على هذه الأبجدية فهي ى تناسب اللغة الكردية
—————–
1 – Rojnamegeriya kurdi – 1908 – 1992
  – mahmud lewndi malmisanij
2 – النهضة الثقافية والقومية الكردية في القرن التاسع عشر – جليلي جليل- ترجمة بافي نازي –د ولاتو –  كدر رابطة كاوا للثقافة الكردية  بيروت لبنان – 1986.

Oz – Ge ayinlari

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

لا يمكن قراءة تاريخ منطقة ديريك (المالكية) بعيداً عن صراع البقاء اليومي الذي خاضه الإنسان الكردي ضد ترسانة من الإجراءات التي استهدفت تجفيف منابع عيشه. فبينما كانت القوانين الكبرى تصادر الأرض، كانت “التفاصيل المعيشية” هي السلاح الأمضى الذي استُخدم لتهجير الأهالي بصمت.

شرطة قام چرچي

كانت شرطة الزراعة والثروة الحيوانية والتي…

بوكيه زمين

عن الكردية: جان دوست

على سطح منزلٍ من الطين،
وتحت سماء زرقاء،
كنتُ أعد النجوم،
ممعنة في البدر
وكنتَ معي،
كانتْ هدهداتٌ
تتناهى إلى سمعي،
كأغاني العشاق،
كانتِ الهدهداتُ تثير رائحةَ الرشاد، والسمسق،
رائحة من الطِّيب الذي نأيتَ عنه
وضعتْ في يدي اليسرى
نرجساً وأقحواناً
زينتْ جدائلي
بزهور الخجخجوك.
***
قوس قزح يواجهنا،
تتناثر آمالُنا منه،
فجأة احترقتْ نظرةٌ تحت أهدابكَ،
وسقطت من عيني دمعةٌ متاوهةٌ،
غبتَ عني،
غمر السيلُ
البستانَ الذي نما تحت نهدي الأيسر،
تركنا…

خوشناف سليمان

الدبكة عند الكرد ترفاً فنياً. ام فقرة ترفيهية تسبق الطعام أو تعقب الاحتفالات. ام هي واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية التصاقاً بالوجود الكردي نفسه. فمن النادر أن نجد شعباً حافظ على الرقص الجماعي بهذا العمق و بهذا الحضور المتواصل في مختلف مراحل الحياة كما فعل الكرد. و كأن الجسد الكردي تعلم منذ أزمنة بعيدة….

إبراهيم محمود

 

في التاريخ الذي لا يغفل عنا

التاريخ الذي يُكتَب، وإن كان ينتسب إلى ما قبله، ليُصبِح هو نفسه، من اللحظة التي تُسطّر كلمته، داخلاً في خانة الماضي، لا يعني ما كان، ولمن كان في الصميم في شيء ماضياً. لأن أيّاً من هؤلاء، وهو ميْت غير قادر على قراءته أو مناقشته، وإن كان عجينتَه وخميرته، كما…