ها قد عادَ الشّبابُ

نارين عمر

أتيتَ اليومَ
متوّجاً بمشاعرَ
نهرية التّموّج
نارية التّوهّج
تقولُ:
كلانا أخطأ
كلانا امتطى جنحَ
الجنون والانفعال
وكلانا رفعَ اليدين
فارغتين, منبسطتين, خاليتين

إلا من خنوعنا ويأسنا
أتقولُ:
لن نقولَ: ليتَ الشّبابَ يعودُ
ها قد عادَ الشّبابُ
فلنروّضْ مجونَهُ السّائحُ
عدتَ…
بعدما ملّ منّي
انتظارُ الأيّامِ
ترقّب الأعوامِ
واختلطَ عليّ اليومُ
بنهارهِ وليلهِ
بنطقهِ وسكونهِ
حتى نسيني الزّمنُ معزوفةً تائهة
في صفحاته المحذوفة من سجّل مذكّراتِهِ
حتى حوّلني الزّمنُ إلى
نغمةٍ مجهولة المقامات
في متحفهِ المنسيّ!!
رجعتَ…
حين فقدتْ عينايَ بريقَ الألوانِ
وحُذفتْ من حسّي مفردةُ العواطفِ!!
أتيتَ تهرولُ إليّ كفراشةٍ
تستلذ عطرَ زهرةٍ نديّةٍ
تندفعُ نحوي وكأنّني
ذاك الخيالُ الذي هجرته قبل الفاجعة
بل هو
جسدٌ فاقدٌ للرّوحِ
قلبٌ بائسُ الخفقانِ
نفسٌ يتيمة فقدتْ حتى نغماتِ النّواحِ والعويلِ
أو هكذا يُخيّلُ إليّ
بل هكذا أتمنّى أن أظلّ
قد أنظّمُ نبضَ قلبي
قد ألمّ ذاتي الغافية في معبدِ السّلوانِ
وقد أعيدُ إليّ حواسي التّائهة
في متاهاتِ البلهِ
ثمّ ترحلُ من جديدٍ
إلى حيثُ أتيت؟؟!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…