هلكوت زاهر: طموحنا «روتانا كردستان»

الرياض – شيرزاد اليزيدي

  انطلقت قبل فترة وجيزة فضائية «كورك» الفنية الترفيهية من كردستان العراق لتقدم باقة منوعة من الأغاني والبرامج الفنية والثقافية تحت إدارة الموسيقار والفنان الكردي هلكوت زاهر الذي اشتهر بأعماله الفنية التي تمزج الحديث بالكلاسيكي، وتزاوج الشرقي بالغربي والكردي بالعربي، في إطار رؤيته المنفتحة كفنان يؤمن بشمولية الفن وكونيته.

«الحياة» التقت المدير العام في القناة هلكوت زاهر، وسألته عن هذه القناة، فأجاب: «شكل انطلاق تلفزيون «كورك» إضافة نوعية على الساحة الإعلامية في كردستان. وأستطيع القول أننا حققنا آمال وأحلام مختلف الفئات العمرية من المشاهدين لاسيما الشباب في المجتمع الكردي الذين لطالما كانوا يتوقون إلى ظهور قناة ترفيهية احترافية منوعة تبث الأغاني بكل اللغات والأفلام المشوقة لا سيما الأميركية، فضلاً عن التطوير والعصرنة والإبهار. وبطبيعة الحال ما زلنا في بداية الطريق ولدينا مشاريع طموحة نتمنى أن تحوز إعجاب المشاهد عبر تفاعله معها».
وعن طموح القناة سد الفراغ على صعيد الفضائيات الكردية التي يرى بعضهم أنها ما زالت أسيرة منطق الثورة، كونها تعاني ضعفاً في الاهتمام بالجوانب الفنية والثقافية، واتهام القناة بنشر القيم الغربية في المجتمع الكردي «المحافظ»، يقول زاهر: «نهتم في برامجنا بكل حقول الفن ومجالاته ونعمل لتلبية الأذواق والاهتمامات. فمثلاً لدينا برنامج رياضي، ونسعى إلى تغطية الثغرة الفنية التي لا تزال موجودة في الفضائيات الكردية. وطبيعي أن نواجه عاصفة من النقد لأن مجتمعنا الى حد ما ليس معتاداً بعد ولا منفتحاً على عرض كل المجالات والأنواع الفنية التي ينبغي بثها في أي قناة فنية. ولكن نحاول تغيير ذلك إذا تجاوب الرأي العام معنا، ولننطلق إلى المدنية والحرية أكثر لاسيما على صعيد الإبداع الفني».
وعن نية القناة إنتاج وعرض أعمال مشتركة بين فناني كردستان والفنانين العرب أو غيرهم، يقول: «لاشك في أن لدينا خططاً للعمل والتواصل مع مختلف فناني المنطقة، خصوصاً في لبنان ومصر. نحرص على عرض فنون جميع الشعوب وثقافاتها، لاسيما المجاورة لنا على شاشة «كورك»، فالفن لا حدود له. وفي المقابل فإن عرض أغان كردية على الفضائيات العربية والإيرانية كان خطوة كبيرة وضرورية، خصوصاً كليب أغنية «رجعنا لبعضنا» التي جمعت ليلى فريقي وعلي الحجار في تجربة سباقة ظهرت نتائجها الطيبة بصورة جيدة وجميلة. ويمكن تكرار هذه التجربة عبر نخبة من الفنانين وعرض أعمالهم على القنوات التلفزيونية الغنائية لا سيما العربية. نذكر منهم مثلاً دشنى مراد (تولى المخرج اللبناني المعروف فادي حداد إخراج احد كليباتها) وميرا ولوكه وهلدير وباخان وهاني. ونعمل على توسيع التعاون والتبادل مع «روتانا»، ونحن الآن في مرحلة الاجتماعات والمفاوضات لبلورة صيغ التعاون والتكامل والاتفاق عليها بما يخدم مصلحة الطرفين. ولدينا مشروع للفنان الكردي الشاب ميرا، فأتمنى أن نقوم بعمل مشترك جيد قد تشاهدونه على شاشتي «كورك» و«روتانا» قريباً».
ويشير زاهر الى ان «فضائية «كورك» تتيح المجال لعرض الأعمال الفنية بمختلف اللغات، وفي مقدمها العربية». ويضيف: «بطبيعة الحال نسعى من وراء ذلك إلى كسب عقول المشاهدين العرب وقلوبهم عبر تدشين جسور من المعرفة والثقافة والفن والترفيه التي هي كلها عوامل إنسانية تجمع ما تفرقه السياسة».
وعن طموح القناة في الوصول الى لقب «روتانا كردستان»، يقول: «إذا كان لدينا هذا المشروع فهو من حقنا، و«روتانا» واحدة من ألمع الأسماء في الفضاء التلفزيوني العربي وحتى العالمي، وعلاقاتنا مع هذه الشبكة جيدة جداً، ويسعدنا في «كورك» الاستفادة من تجربتها واستلهامها. لدينا خططنا ونثق بأنفسنا وبقدراتنا في الارتقاء باسم «كورك» عالياً في السموات التلفزيونية على غرار «روتانا»، ولذلك تجد من يطلق علينا اسم «روتانا كردستان».
ويبقى السؤال: هل تقدم «كورك» الفن للفن أم لديها إستراتيجية لتعريف حضارة الأكراد إلى العالم والشعوب المجاورة وإبراز جماليات الثقافة والفنون الكردية؟ يجيب: «نحاول تقديم الفن والثقافة الكرديين بسوية عصرية راقية لشق طريقهما إلى العالم، وأيضاً لتكوين فكرة صحيحة وإيجابية لدى المجتمعات الأخرى عن المجتمع الكردي الذي رغم معاناته من الحروب والتقسيم والإبادة الجسدية والثقافية إلا انه كبقية شعوب المعمورة يحب ويغني ويرقص ويمرح ويتذوق جماليات الفن وروائعه. أنا واثق من أن «كورك» ستكون سفيرة للفن الكردي في منطقتنا، وفي بقاع العالم».
المصدر: جريدة الحياة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…