خواطر رمضانية (3) واجب المسلم في شهر الصيام

علاء الدين عبد الرزاق جنكو

       الأمر المتفق عليه جميع الناس أن شهر رمضان المبارك ليس كغيره من الشهور ، فغير المسلمين ينظرون إلى هذا الشهر نظرة التقديس احتراما لمشاعر المسلمين ، والمسلمون يرونها الفرصة الذهبية للاتصال مع ربهم وتجديد عهد العبودية له .
والإنسان المسلم يجب علي أن يتغير نحو الأفضل في شهر رمضان المبارك في جميع جوانبه النفسية والفكرية والجسدية والاقتصادية والاجتماعية لأن هذا التغير هو سر عظيم من أسرار شهر رمضان المبارك .
نقاط عدة يجب على المسلم مراعاتها طيلة أيام هذا الشهر الكريم هي :
1 – أن يحافظ على الصلاة ، فكثير من الصائمين يهملون الصلاة ، وهي من عماد الدين ، وتركها يضع المسلم في مرتبة خطيرة من الدين !!
2 – أن يكون حسن الأخلاق ، وأن يحذر من كل ما يسيء لدينه، من سب وشتم ، وما أكثر من يسب الدين في هذه الأيام من أبناء المسلمين ، وأن يحذر سوء معاملة الناس ، فالصوم يهذب النفوس ويصعد بالإنسان إلى معراج الكمال البشري .
3 – أن لا ينطق بالبذيء من الكلام ولو مازحا فيقلل من ثواب صومه ، وعلى المسلم دائما أن يستحضر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين : ( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب ، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم  إني صائم ) .
4 – أن يكثر من الطاعة وخاصة الصدقات والهبات على الأقارب والمحتاجين وأن يصل الأرحام ويزورهم في هذا الشهر الكريم .
5 – أن يكثر من ذكر الله وتلاوة القرآن وسماعه وتدبير معانيه حتى يستعد للنطق بآخر كلام له في الدنيا ألا وهي لاإله إلا الله عندما يكون لسانه متعودا عليها ومرطبا بها طيلة حياته ، وخاصة في شهر رمضان المبارك !!
6 – أن لا يسهر كثيرا فيضيع على نفسه السحور وصلاة الفجر ، وعليه بالعمل في الصباح الباكر مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اللهم بارك لأمتي في بكورها ) .
7 – أن لا يسرف في الطعام حين الإفطار ، فيضيع فائدة الصوم وبالتالي يسيء إلى صحته .
8 – أن يتجنب أماكن اللهو كالسينمات والمقاهي المشبوهة والنوادي الليلية ، وأن لا يبالغ في مشاهدة ومتابعة التلفاز ، بل على المسلم مقاطعة التلفاز في حالة عرض ما يفسد الأخلاق وما يتنافى مع قيم الصوم 000 وما أكثرها !!
9 – أن يستفيد من الصوم في ترك الدخان المسبب للسرطان والقرحة ، وأن تكون إرادته قوية فيتركها مساء كما يتركها نهارا ،فتتحسن صحته ويوفر عليه ماله .
10 – أن يقرأ رسالة بسيطة عن الصيام ليتعلم أحكامها وما أكثر انتشارها في الأسواق والمكتبات العامة ، ويحاول أن يعلم غيره ما تعلمته من أحكام الصوم ، وإن كان بإمكانه طبع إحدى هذه الكتيبات البسيطة فنور على نور !!
إذا على العبد الصالح أن يستقبل شهر رمضان المبارك بالتوبة النصوح ، والعزيمة الصادقة على اغتنامه وعمارة  وقته في هذا الشهر البارك بالأعمال الصالحة سائلا الله عز وجل الإعانة على حسن العبادة 00 ليس هذا فحسب 00 بل وأن يسأل المولى وبكل تواضع قبول العبادة ‍‍!! في زمن يتفاخر الكثير من الصائمين بصومهم .. والله المستعان ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بهرين أوسو

​لطالما حمل المثقف الكوردي على عاتقه إرثاً ثقيلاً من هموم شعبه، لكن الإشكالية تكمن في طريقة حمل هذا الإرث، فبدلاً من أن يكون جسراً للعبور يتحول أحياناً إلى كفن يلف به صاحبه نفسه بعيداً عن أنظار العالم.

ففي القاعات المغلقة تُعقد الندوات بلغة أكاديمية معقدة، يحضرها الوجوه ذاتها، في مشهد يشبه اجتماعاً سرياً لنادي المعجبين…

آناهيتا حمو

زخات مطر هطلت اليوم على تراب الوطن روجافاكوردستان!!!!

مثل مزنة على أرض قاحلة، مثل حنين الصيف لو جاء شتاءٍ بلا مطر.

هكذا تم الإفتتاح في يوم ميلاد القائد الكُردي الخالد الذكر ملا مصطفى البارزاني.

تزامناً مع الأحداث المفرحة يندرج إفتتاح فاتحة الخير والسلام.

هذا الشهر الكريم تتوالى الأخبار الحزينة والمفرحة في شهر آذار الكرد مع شعلة أعياد الميلاد…

صبحي دقوري

تعد رواية “مذكرات من القبو” للروائي الروسي دستويف من النصوص التي يصعب إدراجها في إطار روائي تقليدي واضح. فعند قراءتها لأول مرة قد تبدو مجرد اعترافات رجل مضطرب يعيش في عزلة نفسية ويستعيد علاقته المتوترة بالعالم وبالآخرين. غير أن القراءة المتأنية تكشف أن هذا النص يتجاوز حدود السرد المعتاد ليصبح أشبه بمختبر فلسفي تتفكك…

خالد حسو

تاريخ الديانة الإيزيدية

الديانة الإيزيدية هي دين المحبة والسلام، وقد حافظت على خصوصيتها واستقلاليتها على مر العصور رغم محاولات الطمس والقمع. لقد حاولت قوى متعددة محو وجودها، إلا أن المجتمع الإيزيدي صمد، وحافظ على ممارسة طقوسه وموروثه الثقافي والديني حتى اليوم.
إن الكورد والإيزيدية راية لا تتجزأ، فصمود الإيزيديين جزء أصيل من وحدة الكورد وهويتهم التاريخية،…