في محرابِ أمير ِ النحل

عبدالله علي الأقزم
 
أميرَ النحل ِ
كمْ تهواكَ أجزائي
فخذهـا
للمناجاة ِ
و خذها
دُرَّةً بيضاءَ
تسطعُ
بالتـِّلاواتِ
و خذها

في ربيع ِ النور ِ
بدءاً
لانطلاقاتي
بمعنى نـبـلِـكَ
الفيَّاض ِ
قدْ أيقظتَ
أوقـاتـي
بسرِّ جمالِكَ
الأخاذِ
قدْ غرِقتْ
كتـابـاتـي
بحبـِّكِ
يا أبا الحسنين ِ
قدْ أنشأتُ
أشرعتي
و مرساتي
بحبِّكَ
يا أبا الحسنين ِ
دربي منكَ
ألـَّفني
رواياتِ
سأجعلُ
حبَّكَ الأحلى
على صدري
يُشعشعُ
بالحضاراتِ
سأجعلُهُ
معي بدراً
معي أحداً
سأخلقُ
مِنْ معانيهِ
عباراتي
سأرسمُهُ
معي ظلاً
يُظلِّـلُـنـي
قراءاتِ
أحـبـُّكَ
يا أبا الأحرارِ
حرِّرنـي
مِنَ الشهواتِ
مِنْ نار ِ الغواياتِ
أحبّـُكَ
في طريق اللهِ
في جوِّ مِنَ التـقـوى
غياثـاً
للـعـبـاداتِ
أحبُّكَ
في دليل ِ النُّور ِ
في آدابِ أنهار ٍ
تـُحوِّلُني
افتتاحاتِ
رأيتـُكَ
في صلاة ِ الليل ِ
معراجاً
لبسملةٍ
و قائمة َ ابتهالاتِ
رأيـتـُكَ
دائماً بطلاً
تسلسلَ بالفتوحاتِ
رأيـتـُكَ
في سباق ِ النور ِ
أتعبتَ
المسافاتِ
و كمْ حطَّمتَ
أصناماً
و كمْ أحييتَ
في  الموتى
الإراداتِ
وليدَ الكعبةِ الغراء ِ
يا وجهَ البشاراتِ
قرأتـُكَ
فوق مشكاتي
شهابـاً
يصنعُ الأمجادَ
يسطعُ بالمروءاتِ
و كلُّكَ سيِّدي
فتحٌ
تلوَّنَ بالنجاحاتِ
و سيـفـُـكَ
ما انحنى أبداً
و لو يبقى
بسلسلةِ انكساراتِ
و كلُّ  ضلوعِكَ
النوراء ِ قدْ  أمستْ
إلى الإسلام ِ
راياتِ
أيا  أعلامَ    منقبةٍ
أيا  محرابَ أدعيةٍ
أيا  تفسيرَ  كوكبةٍ
أيا  مجموعَ  أسئلةٍ
شروحُكَ
في تراجِمِهـا
تتالتْ
بالإجاباتِ
أبا  الإقدام ِ
في  علم ٍ
و في أدبٍ
جهاتـُكَ
في سراج ِ الحبِّ
قد صنعتْ
فضاءاتي
و بينَ جمالِكَ القدسيِّ
قد أحيتْ
مسرَّاتي
و وجـهُـكَ سيِّدي
يحكي
لنا التبيانَ
و العرفانَ
و الإيمانَ
و المستقبلَ الآتي
و وجهُكَ
في اكتمال ِ الدين ِ
قد أمسى
و قد أضحى
لأحلى الحبِّ
مرآتي
ألا خذني
إلى  آفاق ِ  ملحمةٍ
يُعَايشُ ذاتـُهـا
ذاتـي
أميرَ النحل ِ
قد سافرتَ في الدنيا
بطولاتٍ مقدَّسة ً
و في الأخرى
فتوحـاً
في سماواتِ
ستسكنُ
فيكَ خاطرتي
ستـُبدعُ  فيكَ
أبياتي
سيبقى
اسمُ حيدرةٍ
يُسافرُ
في مساماتي
سيبقى
اسمُهُ زمناً
تنفـَّسَ بالكمالاتِ
عليٌّ
في انتصار ِ الفجر ِ
قد أضحى
لنا  أفقَ
اكتشافاتِ
عليٌّ ذاكَ
ماضينا
و ذاكَ جديدُنا
الآتي
عليٌّ
حبـُّهُ عسلٌ
صداهُ
وردةٌ سطعتْ
و فاضتْ
بالبطولاتِ
عليٌّ
قولُهُ فعلٌ
تـفـتـَّحَ بالكراماتِ
عليٌّ
في مبادئـِهِ
تشكَّلَ كلُّ ما فيهِ
انتصاراتِ
عليٌّ
وجهة ٌ أولى
لأفواج ِ الإشاداتِ
هوَ الحبلُ
الذي يُنجي
عبادَ اللهِ
مِنْ موج ِ التعاساتِ
و مَنْ عاداهُ
عنْ علم ٍ
و عنْ جهل ٍ
سيُدركُ
أنَّ جوهرَهُ
تضخـَّمَ بالنفاياتِ
و مَنْ  والاهُ
عن وعي ٍ
سيجعلُ
كلَّ ما فيهِ
طريقاً للسماواتِ
بحبِّ المرتضى
انفتحتْ
حروفُ الدين ِ و الدنيا
بطولاتِ
 

عبدالله علي الأقزم 3/7/1430هـ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…