خيمة الكردايتي

 

توفيق عبد المجيد
يا خيمة الكرد الشامخة
أيتها المكللة بثلوج ( بيره مكرون )
أيتها العريقة مثل نخيل الجنوب
أيتها النظيفة مثل عقول الأطفال
أيتها الشامخة مثل قمة ( سري رش )
ذودي عن شرف ( زرياب ) بغداد
وعن تنهيدات قيثارة الجنوب
وعويل مزمار كردستان

ها هو الماء العذب يتفجر
ليس من الأرض ينبجس
ولا من السماء يهطل
لكنه …
من صلب الصخر يتدفق
يفرش الأرض بساطاً أخضر
والأشجار بياضاً أنضر
أزهاراً وبراعم
والناي المحطم الحزين
الحاناً شجية

يا خيمة الكرد
لقد جاؤوا
من أرض الله
جاؤوا
من الغربة والمهاجر
ارتحلوا
من الكهوف والمغاور
تسللوا
من تحت الأنقاض المدمرة
خرجوا
من مزارع ومنتجعات اسمها المقابر الجماعية
بعثوا
هياكل عظمية
تململوا … تثاءبوا … تبادلوا النظرات
يمموا شطر خيمة الكرد المنتصبة
على أعلى سفح في الجبال الشم

تهيئي يا خيمة الكرد
لقد هدأت العواصف
وتلاشى قصف الرعود
والدخان الأسود تهيأ للارتحال سريعاً
وهو يودع الأرض الوداع الأخير
فاكشفي يا خيمة الكرد
عن صدرك الحنون
ضمي إليه الغياب
ارفعي الرواق
افرشي البساط
صفي الوسائد
انحري الذبائح
فالضيوف الكثر
من كل حدب وصوب
قادمون

القامشلي في 30-9-2006

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

سامية يحيى إبراهيم، ابنة عامودا، خريجة معهد إعداد المعلمين. عملت معلمة لمدة خمسة عشر عاما، ثم تقاعدت مبكرا. تكتب الشعر منذ ما يقارب خمسة وعشرين عاما، ولها ديوان مطبوع بعنوان «صلوات الأشجار»، صادر عن اتحاد مثقفي روجآفا كردستان، إضافة إلى نصوص كثيرة غير مطبوعة،…

السويد – خاص: صدر حديثاً الكتاب الأربعون للشاعر والناقد لقمان محمود بعنوان (الحياة الكامنة خلف الكلمات)، عن دار “49 بوكس” في السويد. يقع الكتاب في (234) صفحة من القطع المتوسط، وهو استكمالٌ لمشروع لقمان محمود في مجال السرد، حيث سبقت له إصدرات عدة في هذا السياق، منها: “ترويض المصادفة” عام 2011، “زعزعة الهامش” عام 2019، “كسر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن وأسى كبيرين، نبأ رحيل الفنانة كولستان طاهر- سوباري، التي توفيت ليلة أمس، تاركةً وراءها حضوراً فنياً وذكريات راسخة في نفوس وقلوب أسرتها وعائلتها، وذويها، وأصدقائها ومحبي فنها.
لقد عُرفت الراحلة بصوتها المميز، وبموهبتها الفنية التي لم تقتصر على الغناء، إذ عرفتها خشبات المسرح فنانةً…

جوان سلو

كثيراً ما يوصف الأدب الإيراني بأنه أدب مختلف عن الآداب الأخرى لحفاظه على أصالته وخصوصيته وواقعيته وتمسّكه بتراثه الثريّ الخاص، إذ يجد القارئ العربي في هذه الأعمال الأدبية فضاءً ثرياً من اللغة والأفكار والأسلوب والثقافة، وقد فرض الأدب الإيراني المترجم عن اللغة الفارسية في الآونة الأخيرة وجوده المميّز بين الإصدارات العربية المترجمة، واحتلَّ من…