عفرين في عيون رحالة كردي أردني

  سيامند إبراهيم

أن يمني الرحالة النفس بزيارة مناطق هي من صلب رحلته التي خرج من أجلها, ويريد أن يطلع بشكل واسع على جغرافية هذه المنطقة على أرض الواقع, والتعرف على الحياة الحقيقة لهذا الشعب من عادات وتقاليدهم, ثم يدون موضوعه المعني به, وإغناء هذه الرحلة بمعرفة واسعة من كل الجوانب.

وفي كتابه الموسوم بـ رحلة من عمان إلى العمادية, دون ملاحظاته ومشاهداته في كردستان العراق, وكذلك في سوريا بدءً من درعا إلى دمشق, فأبو الشامات وإلى الحدود العراقية إلى العراق وكردستان والعودة إلى سوريا وقراءة بعض الكتب التاريخية لكتاب عرب سوريين وصفوا المناطق الكردية كوصفي زكريا وغيرهم من الشخصيات الكردية
 وقد سجل تاريخ هذه المناطق ومنها قضاء كرداغ (جبل الكرد) حيث يقول في الصفحة 229 –” قضاء واسع من أعمال ولاية حلب كان فيما مضى من أعمال (كليس) تكثر فيه الجبال والهضاب المكسوة بالغابات المختلفة الأشجار وكروم الزيتون والعنب. وفيه مياه جارية ورباع مسقاوية, وتربة خصبة وغلاته كثيرة متنوعة أجلها الزيت المشتهر بجودته.

وسكانه من أقحاح الأكراد بينهم بعض اليزيدية يتزعمهم سراتهم الأغوات على طراز الحكم الإقطاعي .. والخمر والميسر منتشران بين السكان وقتل النفس وأخذ بالثأر لأتفه الأسباب من أسهل الأعمال لديهم, يرتكبونه ويلجأون إما إلى جبالهم الوعرة أو إلى الحدود التركية القريبة.
ومركز هذا القضاء (عفرين) وهي بلدة حديثة ابتنيت موضع خان كان قائماً فوق نشز صخري على يسار جسر نهر عفرين تنزله القوافل, وعدد سكانها اليوم 800 نسمة ثلثاهم أكراد والثلث الباقي, وقد اختلف عدد الذين قدروا قرى الجبل منهم (700) قرية ومنهم (360) ومنهم 120 قرية ولاشك في أن أقرب هذه الأرقام إلى الصواب هو العدد الأوسط  إذ يتناسب من مجموع السكان البالغ (5000) نسمة وفي قضاء إعزاز قرى كردية عدة لم أتمكن لسوء الحظ من معرفة شيء عنها أو عن القبائل التي تقطنها”.      
صور معبرة من واقع الحياة الاجتماعية في عفرين حيث لا زالت تتألق هذه المدينة الصغيرة الرابطة على أعالي نهر عفرين الذي يمضي مسرعاً يودع هذه المدينة الوادعة الصغيرة الجميلة.
 ويذكر مختلف الإحصائيات المدنية حيث يقول العديد من المهتمين بتاريخ عفرين إلى أن المدينة قديمة قدم التاريخ فسكنتها العديد من الأقوام لكن الأكراد هم أكثر الشعوب الذين التصقوا بهذه الجبال الوعرة وحافظوا على أصالتهم الكردية حيث يبلغ نفوس المدينة وقراها بحوالي 360 قرية) ومن خلال قراءة هذه الأسطر لهذا الرحالة والعلامة الكردي الأردني في وصف زيت عفرين وجودته العالية منذ مئات السنين. 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…