خواطر رمضانية (10) فوائد الصيام الصحية

علاء الدين جنكو
كما سبق أن قلنا أن تحسين الصحة من أهداف ومقاصد الصوم في شهر رمضان المبارك ودللنا لذلك قول النبي صلى الله عليه  وسلم : ( صوموا تصحوا ) ، ولكن ما هي الفوائد المترتبة على صيامنا وما هي الآثار الملموسة لها ؟
ثبت أن الصوم وقاية من أخطر أمراض العصر كالسمنة ، وتخلص الجسم من الدهون والشحوم الضارة ، كما أن للصيام فوائد عظيمة على جهاز الهضم ذكرها الأطباء منها :
1 – يحسن صحة الفم والأسنان فتأخذ فرصة للترميم .
2 – يرتاح جهاز  الهضم عموماً وغدده فتشفى التقرحات والالتهابات .
3 – يرتاح العصب المبهم لجهاز الهضم ، فتخفف الآلام ، لاسيما آلام القولون التشنجي .
4 – يرتاح مرضى المرارة الملتهبة والحصوية ، لأن دخول الطعام الدسم على الخصوص يؤدي إلى تقلص الحرارة والألم 00 كما يرتاح مرضى التهاب الكبد ، وتتاح فرصة لترميم الكبد .
5 – ينقص الوزن ويرتاح مرضى القلب ، والصوم يقي المسلم من تصلبات الشرايين وضغط الدم .
يقول أبن القيم رحمه الله في هذه الناحية في الطب النبوي :
الصوم جنة من أدواء الروح والقلب والبدن ، منافعه تفوت الإحصاء ، وله تأثير عجيب في حفظ الصحة ، وإذابة الفضلات ، وحبس النفس عن تناول مؤذياتها ، ولاسيما إذا كان باعتدال ، وقصد في أفضل أوقاته شرعاً . ثم إن فيه من إراحة القوى والأعضاء ما يحفظ عليها قُواها ، وفيه خاصية تقتضي إيثاره ، وهي تفريحه للقلب عاجلاً وآجلاً ، وهو أنفع شيء لأصحاب الأمزجة الباردة والرطبة ، وله تأثير عظيم في حفظ صحتهم .
وهو يدخل في الأدوية الروحانية والطبيعية ، وإذا راعى الصائم فيه ما ينبغي مراعاته طبعاً وشرعاً عَظُمَ انتفاع قلبه وبدنه منه ، وحبس عنه المواد الغريبة الفاسدة التي هو مستعد لها ، وإزالة المواد الرديئة الحاصلة بحسب كماله ونقصانه .
ولما كان الصوم وقاية وجنّة بين العبد وبين ما يؤذي قلبه وبدنه عاجلا وآجلا قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة (183)
فأحد مقصودي الصيام الجنة والوقاية ، وهي حمية عظيمة النفع .
هذه الفوائد التي عرفت وتم كشفها ، وما لم يعرف أكثر وأكثر ستكشف الأيام عنها 000
( صوموا تصحوا ) هل هذا القول العظيم من نبينا الكريم يقتصر على تحسين صحة البدن فحسب أم أنه يتعدى ذلك إلى صحة المجتمع لنواصل قراءة الخواطر معاً …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

غريب ملا زلال

تعرفت عليه في اواسط الثمانينات من القرن الفائت عن طريق صديق فنان / رحيمو / قمنا معا بزيارته في بيته في مدينة الحسكة ، صعدنا الى سطح الدار على ما اذكر حيث مرسمه ودار حديث عذب ونحن نطوف بين اعماله ، ومن حينه كنت ادرك بان بشير…

إدريس سالم

«من زياد الرحباني إلى مچو كندش: أصوات تكتب الذاكرة مقابل أغنيات تُستهلك في ثوانٍ».

في العقود الماضية، كان الفنّ يمرّ عبر قنوات محدودة: المذياع، الكاسيت، التلفزيون. وكان بقاء العمل أو زواله محكوماً بقدرة لحنه على الصمود أمام الزمن، وبقيمة كلماته في قلوب الناس. النقّاد والجمهور معاً كانوا حرّاس الذائقة. أما اليوم، فقد صارت فيه الشاشة…

كاوا درويش

المكان: “مكتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية”

– الموظفة: اسمك وشهادتك؟ ومؤهلاتك؟؟

– هوزان محمد، إدارة أعمال من جامعة حلب، واقتصاد من جامعة روجافا، إلمام بكافة برامج المحاسبة والعمل على جميع برامج الكمبيوتر..” ايكسل، وورد، برامج المستودعات…” الخ… وأتقن المحادثة باللغات الانكليزية والعربية والكردية، وشيئاً من الفرنسية والتركية…

– الموظفة: كم سنة خبرة عندك ؟

– هوزان: 3…

رائد الحواري| فلسطين

بداية أشير إلى أن “فراس حج محمد” تناول قضايا/ مسائل (نادرة) قلة من تناولها أدبيا، مثل: “طقوس القهوة المرة، دوائر العطش، كاتب يدعى إكس” وغيرها من الكتب، وها هو في كتاب “الصوت الندي” يدوّن وجهة نظره في الموسيقى والأغاني، وهذا يعد إنجازا أدبيا، لأن الأدب أكثر جاذبية للقراء والأبقى عمرا، فالموسيقى، والأغاني نسمعهما…