ندوة عن البرفسور قناتي كردو في مدينة اخن

قامت جمعية أكراد سوريا بتاريخ 27 – 9 -2008  في مدينة آخن باحياء ذكرى مرور مائة عام على ولادة البرفسور والاسطورة الكردية قناتى كوردو. بحضور مكثف من كافة المثقفين في مدينة آخن وبعض ضواحيها ومن مناطق بعيدة؛ وكذلك بحضور بعض الفنانين الكرد وعلى رأسهم الفنان المعروف خيروعباس.
رحب رئيس الجمعية السيد معصوم ديركي بالحضور وبالضيوف وشكرهم على مشاركتهم هذه.

البروفيسور قناتى كوردو شخصية كردية نذر نفسه لخدمة اللغة والأدب الكرديين. عاني في صغره الأمرين؛ حيث هجرت عائلته من كردستان تركيا إلى روسيا القصيرية في أرمنيا.
عمل وهو صبي في أعمال شاقة. عندما فتحت في أرمينا أول مدرسة كردية التحق قناتى كوردو بها وكان من الأوائل في دراسته. لقد اختير ليكمل دراسته الجامعية في لينينغراد لتفوقه. أثناء دراسته في الكلية أبدى نشاطا فعالا في مجال اللغة الكردية مما كان سببا في تأسيس قسم اللغة الكردية وآدابها هناك. ألف العديد من الكتب ونشر الكثير من المقالات والدراسات عن اللغة الكردية. يحظى البروفيسور قناتي كوردو بمكانة خاصة بين كرد بهدينان ويعتبر أعمدة من أعمدة اللهجة البهدينانية.
بهذه المناسبة تحدث الدكتور حسين حبش عن البروفيسور كوردو، وعرف نفسه بأنه التلميذ الثامن عشر له.
وأفاض عن شجاعة وتاريخ حياة قناتى كوردو ومعاناته من الفقر المدقع والتشرد خلال مسيرة حياته. كما أبان ما توصل إليه من مراتب عليا في الثقافة والعلم، وتحدث أيضا عن كيفية تعامله مع تلاميذه وحضهم على الدفاع عن حقوق شعبهم حتى في أحلك الظروف.

ومن جانبه ألقى الدكتور إبراهيم محمود الضوء على الجانب القومي والسياسي لهذه الاسطورة حيث عرض شريطا مصورا قابل فيه قناتى كوردو معرضا عليه بعض الأسئلة. ويعتبر هذا الشريط وثيقة ثمينة عن قناتى كوردو بالرغم من قصر مدته. بعد هذا عرض فيلما عن بعض الأدباء والمثقفين والمستشرقين الروس يبحث في هذا الجانب. وأكد الدكتور إبراهيم بأنه كان يحمل مهمة كبيرة وخطيرة؛ حيث وقف في وجه معارضي المهتمين بالقضية الكردية من السلطة السوفيتية آنذاك، وجابه بشدة أفغيني بريماكوف المعارض بقوة لاستدامة القسم الكردي آنذاك. وبقي هذا القسم مستمرا في عمله إلى أن وافى البروفيسور المنية، ومن بعده ألغي هذا القسم… وبعد حديث مطول استشهد ببعض أقوال البروفيسور عن الكرد والقضية الكردية منها قوله: “… مادامت هذه الحقوق [حقوق الإنسان] غائبة وغير معترف بها سيبقى الإنسان الكردي مكبلا عاجزا مهدور الكرامة، وسيبقى الوطن مجرد مساحات جغرافية خاوية، والبشر مجرد أرقام تماثل الأشباح”.

جمعية كرد سوريا في آخن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026