مقالات

وجهة نظر.. في الراهن الثقافي الكردي !!؟

سيامند ميرزو

بعيدا عن حمى التفرقة والتشكيك بين الفينة والأخرى، و ما أكثرها للأسف، في المشهد الثقافي الكردي، و بعيدا عن القيمة الإبداعية الحقيقية لهذا للمبدع أو ذك، تجدنا تارة نبجل مدعيا ولاعتبارات خاصة  – لا أريد أن أغوص فيها –  و نعظمه ، مستعملين كل أدوات التزويق،  و التزييف ، ونكيل عليه المدائح المجانية ، ونبرر له هفواته ، وأخطائه التي قد تكون ( مزرية ) في أحايين كثير ة، ونختلق القصص التي تقترب من الأساطير عن فتوحاته في أكثر من مجال إبداعي :  في الصحافة ، والشعر ، والقصة ، والمسرح ، والسينما ، وفي الفكر ، والسياسة ،  والنقد ، والفن ، وحقوق الإنسان ، والحيوان ، والبيئة ، والطبخ …الخ
و قد تجدنا لا نتورع عن الاستخفاف ، و محاولة إيصال صورة مغلوطة لحالة إبداعية متميزة وحقيقية، و ما أكثر تلك الحالات التي تسهم  وسائل الإعلام الكردي في الترويج  لها، وخاصة ( الانترنيتي ) ، التي لم تنج  من حالات التجاهل المتعمد  للأسف الشديد ، للعديد من المبدعين الكرد – المهمشين – بدلا من  تجاوز هذه المعضلة ،لأجل تحقيق حضور إبداعي حقيقي  يكون شعارها :  لا تنافق ،  و لا تجامل احد ، و ربما لا يحتمل المقام الكثير من التأويل ، و لما يتعرض له المبدع  الكردي من إجحاف و تهميش قي بيئته لا بد لنا أن نتوقف عند هؤلاء ، ونبرز قيمة مبدعينا الحقيقيين ، ونحاول قدر المستطاع تسليط الضوء على إبداعاتهم ، ومعاناتهم و أن نعطيهم حقهم بعيدا عن التزييف او التلميع!!
و بعيدا عن أساليب المراوغة التي كانت سببا في الخلل الحاصل في المشهد الثقافي الكردي ، و التقليل من شأنهم ، في حمّى الهدم التي تجتاحنا كلما برزت بوادر نهوض في الأفق،فهم بمثابة منارات نقتدي بها ، و الاعتماد عليها ، و نستند إليها في زحمة الدمار الذي يجتاحنا من كل جانب،  راجيا أيضا أن تكون هذه السطور القليلة بمثابة شهادة شخصية عن إنسان ، و فنان مثل  🙁 كاميران هساري ) الذي  عايشته لزمن ليس بقصير بحساب الأيام و الساعات، لكنه غزير بما تركه في نفسي ، من أثرا لن يزول بسهولة النسيان، او فوران الغضب ، وشاعر آخر مبدع ، وقامة عالية مثل ( يوسف برازي )  يعاني من مرض عضال منذ سنوات دون أية التفاتة من أحد ، ومازلت أذكر حديثه عن تلك الأغنية الرائعة التي كتبها على جدار الزنزانة بأعواد الثقاب ، وأداها الفنان الراحل ، البلبل الحزين محمد شيخو ( حبس وزندان ) وشاعر آخر يكتب في الظل منذ سنوات هو الشاعر ( محمد سيد حسين ) ، وملحن كبير مثل ( محمد علي شاكر ) الذي غيب لأسباب نجهلها ، إضافة الى الفنان محمود عزيز وآخرين….  لا تسعفني الذاكرة عن ذكرهم ،   ولا أدري إذا كانت الندوات التي تسعى بعض الجهات  إلى إقامتها كفيلة بالاعتذار عن مسؤوليتنا ومسؤوليتكم حيال ما يجري؟

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…