قصص قصيرة

رشاد شرف – سويسرا

تجوال
تجول في مملكته لما تسلم كرسي العرش خلفا ً لوالده. صادف بقرة حلوب، و سألها: لماذا أتوا بك إلى هنا؟
قالت: يسمنونني، و يحلبونني، و يقدم الحليب الطازج إلى جنابكم. و بعد خطواتٍ التقى بدجاجةٍ. فسألها: لماذا أنت ههنا؟
قالت: يسمنونني و أبيض، و يقدم إلى جنابكم. لكنه اندهش عندما رأى حماراً في مملكته! فسأله: أنت .. لماذا أتوا بك إلى مزرعتي؟

فقال: صدقني يا سيدي أنا مثلك تماماً. لا أعرف لماذا أتوا بي إلى هنا.
موت
كنت و أختي, مريضين في عمر الزهور. لما ماتت اشترى والدي لنا كفنين و حفر لي قبرا ً بجوارها.
أسودَّ الكفن و ما زال القبر كاشراً عن أنيابه. قصرت المسافة بيننا، و ما زلت أقاوم.
 
قبلة
قبلتني قرب النهر. فجرت فيِّ ينابيع الأحاسيس, التي كانت نائمة منذ حين. قلت لها سأحميك في لب القلب و سآخذك بعيداً بعيداً, إلى حيث الرغد والحياة الهانئة. و لن أسطحب معي مزيداً. رائحة أنوثتك تقيني من الزوال.

ابتلعني النهر بغتةً, و تحولت هي إلى بطة ٍ برية، وطافت فوق النهر.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…