الشاعر محمد حلمي الريشة في ''مرايا الصهيل الأزرق''

 

أهدى الشاعر محمد حلمي الريشة كتابه الجديد الذي أصدره مؤخرًا بعنوان “مرايا الصهيل الأزرق- رؤية. قراءات. حوارات” إلى قصيدته/ أنثاه “إلى نارها الفاتنة.. تحرقني بحنان”، والذي وقع في (400) صفحة، جمع فيه العديد من القراءات النقدية لأعماله الشعرية الأخيرة التي أنجزها شعراء ونقّاد وكتّاب، وكذلك العديد من الحوارات التي أجريت معه، إضافةً إلى تصديره الكتاب بـ”رؤية” تحت عنوان “الشعر لحوار بين الحضارات”، هي عبارة عن دراسة تتعلق بأهمية ودور الشعر في حوار الحضارات، منطلقًا من أن الشعر هو حالة إبداعية غير مسوَّرة بجغرافيا أو جنسية أو قبلية …الخ، إذ هو رسالةٌ من الإنسان إلى الإنسان، منذ إنسان الكهفِ إلى الإنسان الآن، وإلى ما بعد الآن.
الشاعر الريشة يرى الشعر أنه الفن الأرق من جناح فراشة،  وهو لغة الحواس المشتركة بين الإنسان والإنسان، وهو قادر أن يكون جسرًا أثيريًّا يحرض بقوة الحزن واليأس حينًا، وبشهوة الفرح والانتشاء الإنساني المشترك حينًا آخر، على إنشاء وتعميق التواصل الحواري الحضاري بين مختلف الشعوب، مشيرًا إلى أهمية دور الترجمة، رغم بخلها وليس خيانتها، في إحداث التقارب الحضاري بين مختلف الشعوب والأمم، داعيًا في رؤيته منحَ هذا الفن فرص الولوج إلى دواخلنا كإنسانيين، لأنه نتاج إنساني واجب التعميم لا التعتيم، لترميم الخراب الحضاري، رغم أنه غير قادر على إعادة فوهة بندقية مترًا واحدًا للخلف، إلا أن له نفوذًا وأثرًا سيتراكم فينا، إن فتحنا له قلوبنا، وعقولنا، ومدنيتنا، وإنسانيتنا التي هي ثمرة النجاة.
كذلك يرى أن الشعر، كحامل وتواصل حضاري، يفترض وجودَ تعددية نوعية وكونية، تتمثل بكل متكلم وجودَ آخر يتوجه إليه مهما تكن هويته، أو سماته ونمطيته، لأن الشعر إحساس جمعي متّقد ومتداول.
قرأ كتابةً مجموعة الشاعر الريشة “كأعمى تقودني قصبة النأي” (2008) كل من الشعراء والنقاد والكتاب: مها أبو بكر “أنا الذي أجيد التساقط في الظلام ببصيرة الضوء”. شاكر مجيد سيفو: “استقطار الشعرية وجدل التماهي مع الآخر”. سمر محفوض: “احتفاء بروح الرؤيا”. جمال الموساوي: “العزلة التي تبهج الإبداع”. عائشة الحطاب “ينقش في الأمواج ويحلق مع سرب حمام بارد”.
أما مجموعته الشعرية “معجم بك” (2007)، فقد قرأها كتابةً كل من والنقاد والكتاب: علي حسن الفواز “شعرية الذات الرائية”. رحاب حسين الصائع “ولادة تفكك فلسفي جديد في لغة الشعر”. سمر محفوض “كبرق حل في الأشياء (قراءة أولى)”. “فصاحات الاتساع في فعل الوقت (قراءة ثانية)”. د. إبراهيم سعد الدين “طقوس الحواس بين تجليات الروح وخبايا الجسد”. سامح كعوش “البياض.. لعبة الاحتراق الجميل”. د. بطرس دلة “أيها الشاعر العاشق الشقي”. علي الخليلي “إيحاءات الشعر عن الأنثى واللغة”. آمال عواد رضوان “في متنه.. متن الشاعر”. راوية بربارة “صهيل لا تجمح مهرته إلا في سهل المخيلة”. عبد السلام العطاري “فلسفة لسارب آخر”. ريتا عودة “النص المناور يتطلب قارئًا مناورًا”. هشام الصباحي “قصائد تنحت كلماتها في الورق”.
أما عن مجموعته الشعرية “أطلس الغبار” (2004)، فقد قرأها كتابةً كل من الشعراء والنقاد والكتاب: أحمد بنميمون “ينتصر للغة الإيحاء ويراهن على القول الشعري”. شاكر مجيد سيفو “فخامة اللغة وفخاخ الشرفات الشعرية”. وديع العبيدي “قلق المحلي وإشكالية العولمة”. سمر محفوض “علاقة فوق نمطية مع متون النص”. علي الخليلي “بلاغة الوصف والخوف من عدم الوصول”. محمد ضمرة “الصورة الشعرية بين الواقع والحلمي”. خضر محجز “خذوا الوردة من بين أسلاك الحديد”. مراد السوداني “فهرست البوح.. ذئب اللذة”.  نجمة خليل حبيب “رعشة الغياب بين الذاتي والجمعي”.  محمد علوش “كل الدلائل الممكنة تشير إلى النص”.
كما تضمّن الكتاب قراءة كتابية لمجموعته الشعرية “هاويات مخصبة” (2003) لسمر محفوض “حرائق تصحو من رمادها لاهثة تعتقل اللحظة”. وكانت وردت في كتاب “ظلال الرقص” (2004) قراءات عن هذه المجموعة لكل من الشعراء والنقاد والكتاب: د. خليل حسونة. محمد مدحت أسعد. عبد الوهاب الملوّح. د. عادل الأسطة. مراد السوداني. علي سفر. توفيق الشابي.
اشتمل الكتاب الجديد على العديد من الحوارات مع الشاعر الريشة، أجراها كل من الشعراء والكتاب والصحافيين، وكانت كالآتي: “كلما رميت ابتسامة ساخرة إلى جوفي” د. أفنان القاسم. “الشاعر أو اكتمال دائرة الضوء في نقصان القمر” جميل حامد. “أشتغل شعرًا تحت ضوء القلب وبرق المخيلة وشعاع الذاكرة” أيهم أبو غوش. “الشاعر عريس يجد نفسه وحده ليلة زفافه” محمد ديبو. “الخسارات استمرأت روحنا لأننا نريد الآخر نائبًا عنا” سامي دقاقي. “كل عمل إبداعي هو جنون جميل” نوارة لحرش. “كما الكتابة الشعرية بالحواس لا بد من القراءة بها” مجموعة من ملتقى مدد. “التأويل يمنح مساحة تأمل وحرية تفكيك للقارئ المبدع” زياد خداش. أنثت عوالمي كي أتماسك وأتوازن فوق حواف الحياة” محمد ضمرة. “تصوروا جرافة تقتحم حديقة زهور” جهاد هديب. “أمشي.. وأجعل قصيدتي أمامي” زياد العناني. “قصائدي قطع منتقاة من روحي بعناية” نوري الجراح.
يذكر أن الشاعر الريشة كان أصدر في مثل سياق هذا الكتاب “زفرات الهوامش” (2000)، و”ظلال الرقص” (2004)، حيث يحرص على عملية توثيق القراءات والحوارات والمقالات، لأنه يعتبرها جزءًا مهمًا في قراءة عوالمه الشعرية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…