قصص قصيرة جداً

رشاد شرف – سويسرا

طفل الأنبوب
تزوّجنا منذ عشر سنوات، و لم يرزقنا الله بأطفال، لم ندع طبيبا ً في البلدة إلا راجعناه دون جدوى. قررنا السفر إلى دولة أجنبية حيث سمعنا أن هناك حكيماً شاطراً في اختصاص طفل الأنبوب.
وشوشَ الطبيب في أذني: ما رأيك أن ألقح نطفتك من بويضة زوجتي، فهي حلوة و طبيبة؟
رحبتُ بالفكرة دون أن أعْلِمَ زوجتي، خرجت من العيادة وعلى محياي ابتسامة عريضة.

دخلت زوجتي, فوشوش الطبيب في أذنها, ما رأيك أن ألقح البويضة بنطفتي، ولن أخبر أحدا ً، رحبت زوجتي بالفكرة، نجحت العملية، وأنجبنا طفلاًً لا يشبهنا أبداً.
حجرة الانتظار
كنا في حجرات الانتظار في الفرع رقم (……), أنا في الحجرة رقم 6  و هي في الرقم 7 ننتظر قدوم سيارة الأمن لتقلنا إلى المحكمة العسكرية.
خبطت على الحائط, قالت: تكلم، قلت: أنا رامان و أنت؟
قالت: شوبا، فبادلنا الأحاديث بصوت ٍ يسمعه كل من في الحجرات، بعد مدة، فتحوا لنا أبواب الحجرات، و حشرونا في سيارة ٍ واحدة، كنت في الحجرة اليمنى في السيارة، ورأت عيني العريف علي الذي زج شوبا في الحجرة اليسرى في السيارة.
 عاودنا الحديث، قال العريف علي: ممنوع الكلام.
لوحت له بورقة من فئة المئة، ابتسم،.  وقرّبها مني ، وأيادينا مكبلة. خُيِّلَ إلي بأنني أعرفها منذ زمن. شممتُ شعرها كنت تفوح منها رائحة القمح, فارتسمت ابتسامة على وجهها. وقبّلت عينيها الخضراوين، بكت وعلى شفتيها ابتسامة تتردد.
نزلت دمعة من عينيها كادت أن تصل شفتيها، لكن شفتي كان الأسرع. فضحكنا لحظة،.. وبكينا و…  

فضيحة
كنت أنا وجارتي نبتاع حاجياتنا من الحانوت الصغير بالحارة، وقعت عيناي على عينيها، فرأيتهما تفيضان شهوة، وتتوسلان إليّّ بأن ألبي طلبهما، فتشجَّعتُ، وطلبت أن ألتقيها في مكان” خاص” لكنها في لحظة طيش لم تحترم رسالة عينيها، فشهّرت بي لنسوان الحارة، وعندما جاءها أول ولد سمته اللعينة باسمي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تقرير: فراس حج محمد

احتضنت قاعة الجليل في متحف محمود درويش مساء يوم الأربعاء 4/2/2026 فعالية إطلاق كتاب “احتمالات بيضاء- قراءات في أدب الحرية الفلسطيني” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، وأدار الندوة والحوار مع المؤلف الكاتب فراس حج محمد، وقدّمت الروائية المقدسية ديمة السمان قراءة في الكتاب، وبمشاركة فاعلة لمجموعة من الأسرى المحررين والكتاب والمثقفين.

وبينت الكاتبة…

إبراهيم اليوسف

قبل سنوات قليلة، أعلمني الصديق الروائي جميل إبراهيم أن نجله أعلمه بأن الصديق الكاتب محمد حلاق قد لجأ إلى ألمانيا، وقد التقاه في- كامب مدينة بوخم- مقدماً لجوءه وأسرته، وعندما سألته عن أي خيط يصلني به: رقم هاتف؟ عنوان ما؟، إلا إن كلينا لم يفلح في ذلك، فقد ظللت أسأل من أستطيع الوصول إليهم،…

آل برو في الوطن والمهجر
عميد العائلة صبري علي أحمد
أخوة المرحوم : صبري – المرحوم حسن – المرحوم سليمان – المرحوم حسين – عبد الحميد – يوسف – فرخوزات وأولادهم.
أبناء وبنات المرحوم : بنكين – جوان – المرحوم هفال – شيروان – رنكين – زوزان – بيريفان – سوسن.
أبناء عمه : أحمد- المرحوم محمد أمين -…

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…