ذكريــــــات القمـــــــــر

 وندا شيخو
 
أطلُّ من نافذة ذكرياتي على ضوء القمر
وعزف مزمار يفوح مع عبير الأرض
 يتهادى وينهمر
دقات قلبي تتسارع
تخرج المسافات من المسافات
وقصائدُ من رحم قصائدٍ
وحقول من قلب حقول
وصدى عويل طويل
ربما جوعٌَ للّقاء
أو ربما نشاز
في سياج الوتر

****

أو ربما تنبئ بولادة قصيدة
على تخوم النسيان
في براري المرار
على عتبات السهر
في زورق يتمايل
مع أمواج دجلة 
في سويعات السحر

***

مسافات ومسافات
صمت يليه صمت
تنصهر بعطر أنفاسي
تنعجن بأجزائي
تنتمي إليّ
منذ تكويني
كفانا احتفالاً بميلاد الصمت
في حناجرنا
والآمال تعلق في مشاجب الموت
وتنتظرنا
عندما التحف بوشاحي المزركش
يندمل  الربيع ويرتحل
الشمس تحس بالبرودة
وخيوطها ترتجل

****

والحدائق التي
زرعتها لك من كلمات
ورويتها بعصارة الجوري
والعنبر
أزهرت قصائداً ملونة
كوشاحي المشكوك
 بأدمع منمنمة
وملأتها ببريق الجوهر

*****

لاتظنوا بـأن القمر لا يبكي
والمطر لا يتكدر
والعواصف لا تغضب
والليل لا يزأر
فعيناي شتاء غزير
يزخ عقيقاً ومرمر
على عتبات القدر

****

 عصف وجدي
بمرساة سفينتك الهائمة
فوق أمواج الغرور
غزوت ممالك الشوق
وعدت بذرى غبارك المنثور
عقدت قران أحلامي على آلامي
كي أعيش بعمري المغدور
في سنوات النحور
لكنني سأبقى نور الحب
في قلبك لتعتبر
يا وجعي الذي لازال ينزف
في الذكريات
و الصور

*******

 9 –  6 –  2009
Wenda_74@yahoo.com
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…