مجموعة «تكوين حلم» للشاعر صهيب محمد خير يوسف

متفرداً بما يكتب، باحثاً عن لفتة أدبية جديدة في عالم خياله الذي لم نستطع بعدُ الولوج إليه؛ أصدر الشاعر الكردي الشاب صهيب محمد خير يوسف أول مجموعة شعرية له، تحت عنوان: (تكوين حلم).
وهو الديوان الذي فاز بالجائزة الأولى في الدورة /12/ من مسابقة جائزة الشارقة للإبداع العربي 2008 – 2009.
 (صهيب محمد خير يوسف) من مواليد بلدة تربه سبي (القحطانية) 1980 .
التحق الشاعر بجامعة دمشق – كلية الآداب – قسم اللغة العربية، فزاد إلهامه واهتمامه بالأدب واللغة والشعر، وكذلك اللغة العربية بشكل عام. وقد كانت بدايته الشعرية عام 1998.

(تكوين حلم) ديوان صادر عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة (الإمارات العربية المتحدة) ويضم الديوان مجموعة من القصائد المكتوبة بالعربية الفصحى.
وللشاعر صهيب أسلوب متميز في الكتابة الحداثية بطريقة رقيقة وشفافة، يتلاطم في قصائدهِ التراث بأنين الشوق والغربة، وترى في شعره مجموعة مختلفة من المدارس الأدبية في مزيج جميل.؛ لينتج عنه حلم من الزمرد والياقوت كي يتكون من جديد ويعطينا لهيب روح الشباب في مناخ التحديث والكتابة.
قصائده مستوحاة من الأدب الإسلامي ولكن بشكل حداثي جميل انتهجه لنفسه كي يطوّر ويرتقي بهذا النوع من الشعر، فهو يسمي طريقته وأسلوبه بـ: الشعر الإسلامي مابعد الحديث، كمصطلح مقابل لمصطلح الشعر مابعد الحداثي.
تكوين حلم: ديوانٌ يحتوي على قصائد بالغة الروعة كتبها بقلبٍ مليءٍ بجمال الإنسان وعفتهِ ونقائه، كلماتٌ تعطينا قيمة أدبية ذات عقلية مستقبلية رائعة.
يعمل الشاعر حالياً في المملكة العربية السعودية، وقد كتب للأطفال أناشيداً هادفة جميلة. وعمل كمحكم لبعض المسابقات الأدبية والثقافية.
هذا ما استوحيناه من حلمه حين ينثره أمامنا كياسمين الشام الأبيض في صباحاتٍ صيفية جميلة.

ريــوي كربري
 9/2/2010

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…