روعةُ الالم …

ريـوي كربري
 
أقسمتُ ألا أقتل الوردةَ فيكِ، وعاهدتُ الأشواق سفكاً في شفتيكِ
حين تنبعث إشراقةَ اللُقيا في حضرة عينيكِ الثقيلتين بالأدمع البلورية المنقسمةَ من أقواس خيوط رمشيكِ.
وها أنذا..!
هذا المعذبُ بكِ ..
أنحدرُ من قافلة البؤس والشقاء لسماء المعتقين من الأحلام المتسلقة من حسن هيامكِ

وأنتِ يا ملهمتي ماذا جرى لكِ.؟
أين وريقات رحيق وجنتيكِ المتسامحتين، الهزيلتين، الجريحتين،
ماذا فعلتُ بهما؟
هل تشققات الأقدار، المتراخية لنا كالعنب، تمنحنا عذوبة الألم المنبثق من تشرخات الماضي الهزيل والمستقبل النحيل؟
جريحةٌ انتِ
جلادٌ أنا
قتيلةٌ أنتِ
حانوتيٌ أنا..
رميتكِ في روعة الألم
تركتكِ وحيدةً والبلّورُ ينكسر من زوايا حدقتيكِ.
وأغصانُ الورد الطرية تهشمت وسحقها صيف قسوتي وهجري.
.. وها أنا أقسمُ عليكِ..!!    
كيف أزهار الربيع التي جمعتني بكِ تنتشلُ اليوم – من أعماق أعماقي – أوردتي وأتون عشقٍ كان – لربما – تمثيليةً هزليةً لرجلٍ لم يكن يتقن الحب.
سمعتكِ يوماً تقولين برقةِ أنثى خجلة تنحدر الأزاهير من وجنتيها الناعمتين:
هل حلمي المنحدر من الألم سوف يصبح حقيقة.؟
ولكني أردها لكِ اليوم بأن حلمكِ تحقق بالألم بمخاض هجرٍ وقتلِ وسفكٍ للحب.
سيدةَ قلبي،
فتاتي التي أنعمتْ علي بالحب،
شقيقة وحدتي التي ألهمتني جمال الأنثى،
يا مَن وهبَتني كل شيء،
ما بالُ الأيامُ فينا تنتحرْ
أهوَ روعةُ الألم حقاً!؟
وهل قتلي للوردِ حقيقةُ رجلٍ منكسر؟؟
يا لروعةِ الألم –
الألم.. هذا المجتزأُ مني
سوف تظل الأيام تلاحقني
ورحيق خصلةٍ كستنائيةٍ بين أصابعي ينحرني..
هل تسامحينني؟
لا تسامحيني
فأنا الخطيئةُ بحقكِ
 ]أنا القاتل والمقتول [
هكذا شرقيٌ أنا بحماقاتي.
(انتظروا مني أروع ما في الألم؛ فقصتي لم تنتهِ، وسفكي للحب لم يتوقف، وقتل الورود هو لعبتي).

شرقيٌ أنا…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…