البحثُ عن عينيْن ِ تهزمان ِ المستحيل

عبدالله علي الأقزم

في أذان ِ الشغفِ الآتي
تفاصيلُ  وجودي
لكِ  ترحلْ
ادخلي  كلَّ تفاصيلي فتوحاً
فالذي يفتحُ عشقي
فهوَ مِن دُرٍّ إلى دُرٍّ

تـتـالـى و تسلسلْ
ادخليني
قصصاً  مِنْ ألفِ ليل ٍ
في طوافٍ كوثريٍّ سرمديٍّ
فالهوى منكِ حرامٌ
أنْ يُؤجَّـلْ
واشربيني في عروج ٍ مستمرٍّ
عسلاً  لا  يتناهى
و على كلِّ خلاياكِ
يراني عالَمُ الدَّهشةِ
أوَّلْ
يا فراتَ الولع ِ الباقي
خذي القادمَ فتحاً
أشعلي الهاربَ زرعاً
اقلبي كلَّ وجودي
بسملاتٍ
أنطقي النـِّيلَ بصدري
واجعلي قلبيَ مَنحلْ
وارسميني
بينَ نهديكِ ربيعاً أبديَّاً
كلَّما ازدادَ جمالاً
صرتِ يا سيِّدتي
أحلى و أجملْ
مَنْ تكونينَ بأخلاق ِ صلاتي؟
كلُّ شيء ٍ
ذابَ في عينيكِ عشقاً
جعلَ العالَمَ أفضلْ
قرأ العشقَ يميناً و شمالاً
و على روحِكِ
في كلِّ الحضاراتِ
تغلغلْ
كيفَ لا تنقلبُ الصَّحرا ربيعاً
و لدى الصَّحراء ِ
مِنْ أخلاقِك الخضراء ِ
منهلْ
كيفَ لا تـنقلبُ الأحجارُ
طيراً
و إلى جوهِرِكِ الحُسنُ
تـحوَّلْ
حسنـُكِ السَّاحرُ
كمْ  يُغرقـُني
فـنـاً  جميلاً
و إلى السَّير ٍ إلى الأحلى
يُناديني
تفضَّلْ
ذاكَ فنُّ العشق ِ
يتلو كلماتي
لو  رأى  فـنـَّـكِ
ينأى
فمحالٌ بعدَ فـتْكِ النأي ِ
يعملْ
ليسَ لي فيكِ خروجٌ
يأخذ ُ الدنيا انحداراً
و خروجي صارَ
في كلِّ إشاراتـِكِ
مدخلْ
كيفَ لي تغييرُ خطٍّ
يتهجَّاكِ رياحاً
و على عشقِكِ
أقبلْ
واقرئي في همسةِ العشق ِ
اعترافي:
 ((كلُّ كون ٍ شاهدَ الحُسْنَ
بمعناكِ
تـزلزلْ
كلُّ نبض ٍ لا يرى وجهَكِ فيهِ
فهوَ للأمواتِ يـُنـقـَلْ
كلُّ  مَنْ  لا يعرفُ القدْرَ الذي
أنتِ عليهِ
فهوَ في الصُّورةِ معولْ
و الذي لا يعرفُ المعشوقَ
في تفسير ِ معناهُ
على منحدر ِ الفكر ِ
تهاوى و تحلَّـلٍْ
و على كلِّ حكاياتِ فؤادي
أنتِ ما بينَ شمال ٍ و جنوبٍ
ألفُ بستان ٍ جميل ٍ
و أنا بينَ شمال ٍ و جنوبٍ
أتـنـقــَّـلْ
كلُّ مَن لاقاكِ
عند النظرة الأولى
فمِن عينيكِ
يا سيِّدةَ الحُسْن ِ
تـشـكَّـلْ))
6/2/1431هـ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…