حوار مع الفنان سعيد يوسف

 

حاوره : رضوان محمد أمين محمد

للحوار مع فنان كبير ، وشاعر مبدع من طراز سعيد يوسف  نكهة خاصة ، حيث يمضي الوقت مسرعا دون أن تشعر به ، لما يمتاز به من ثقافة موسيقية ، وخبرة في الحياة ، وطموحات لا تحد ، هكذا وجدنا أنفسنا ونحن في زيارة الفنان الكبير سعيد يوسف الذي أجرينا معه الحوار الآتي :

هلا تحدثنا عن بداياتك الفنية وبمن تأثرت من الفنانين الكرد ؟
 لقد تحدثت  قبل الآن ، بأنني تأثرت بالفنان الراحل محمد عارف الجزرواي الذي يتميز بصوته الجبلي الشجي ، وغيره من فناني تلك الفترة .
 كيف تجد موقع الأغنية الملتزمة الكردية الهادفة في هذه الفترة ؟
هناك فترات زمنية تمر به المجتمعات يتطلب فيها أن يلتزم الفنان ، وأن يقيد نفسه بنفسه ، لكي يبقى على صلة دائمة ، أن يكون همزة وصل بينه وبين طموحات شعبه ، عبر موسيقاه ، وصوته ، وعليه أن يشرح ما يجول في خاطره عبر أدائه ، ولكن هناك ظروفا
خاصة تحول دون تحقيق ذلك !
 أين دور الفنان في ظل انتشار الأغنية الهابطة هذه الأيام ؟
 الأغنية الهابطة ليس لها كابح ، وليس هناك من يقف في وجهها ، ليس هناك  سور يعيق سيرها ، وكل يغني على ليلاه .
 لماذا يغيب عن وسطنا الأغنية الموجهة للطفل الكردي ؟
هذا سؤال وجيه ! وفي مكانه كانت لدي رغبة كبيرة ، ومنذ زمن طويل أن أكتب وألحن وأغني باقة من الأغاني للأطفال ، براعم المستقبل وأنا شخصيا أعتبرها نقيصة بالنسبة إلي
 هناك العديد من الأصوات الشجية بعيدا عن الساحة الفنية ، ما هو دورك في اكتشاف مثل هذه المواهب ؟
اكتشفت الكثير من الأصوات الجميلة ، أصحاب المواهب الحقيقية ، من بينها الفنانة- آواز- التي تمتلك إمكانيات صوتية متميزة ، ولحنت لها الكثير من الأغاني ، قامت بأدائها بمهارة ، وهي الآن من الأصوات المعروفة في ساحة الغناء الكردي ، وقبلها  الفنانة شيرين ، التي كانت تتحدث بالعربية عندما التقيت بها أول مرة ، ثم بدأت تتعلم الكردية من خلال أغنياتي !
 حدثنا عن سعيد يوسف الإنسان الشاعر ؟
لدي ثلاث مجموعات مطبوعة ، وخمسة مجموعات في الأدراج تنتظر الطباعة ، وكل مجموعة من هذه تحمل اسما من أسماء بناتي .
هناك بعض الفنانين يقومون بسرقة الألحان من الفلكلور الكردي ، ويتم تحويلها إلى لغات أخرى ، ما رأيك بهذه الظاهرة الخطيرة ؟
إنها ظاهرة سيئة جدا ، أنا أدين مثل هذه الظاهرة ، وأحاربها .
 يتردد كثيرا بأنك لحنت للفنانة سميرة توفيق ، كيف تم ذلك ؟
 لقد لحنت للكثير من الفنانين ، والفنانات العرب ، لكن سميرة توفيق هي المعروفة عندنا أكثر من غيرها .
 كلمة أخيرة توجهها للشباب حول الأغنية الملتزمة ؟
 أتمنى للجميع التقدم ، وأتمنى أن لا يتقيدوا بأداء نوع واحد من الغناء ، يجب أن يجرب الفنان جميع أنواع الغناء ، الثورية ، والاجتماعية ، التي تعالج قضايا الشعب ، وأود أن أشير إلى أن ثمة أصوات شابة جميلة تبشر بمستقبل واعد في مجال الغناء ، ومنهم الفنان – شيدا – !!!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…