هيثم حسين: منابرنا تفكّر بذهنيّة العصابة

إعداد: موسى حوامده

ناقد وروائيّ سوريّ، يكتب في النقد الأدبيّ والفنّيّ، له الرواية: »آرام سليل الأوجاع المكابرة« 2006، «رهائن الخطيئة»2009 . ترجم كتاباً عن اللغة الكردية، يضمّ مجموعة مسرحيّات، بعنوان: «مَنْ يقتل ممو..؟! أرجوحة الذئاب» 2007 .. له قيد الطبع، كتاب نقديّ بعنوان: «الرواية بين التلغيم والتلغيز».

*ماذا تقرأ حالياً؟
– لا شكّ أنّ «حاليّاً» التي هي زمن السؤال ستختلف عنها في زمن النشر. قرأت في الآونة الأخيرة عدداً من الأعمال الروائيّة المترجمة حديثاً إلى العربيّة منها «بيل كانتو – الرهينة» للأمريكيّة آن باتشيت، «فتاة من بلغراد» للبريطانيّ لويس دو بيرنيير، «أحببتها» للفرنسيّة آنّا غافالادا، وحاليّاً أقرأ عملاً هامّاً: «سياسات ما بعد حداثيّة» لهيتشكوك..  

*هل تشاهد السينما أو المسرح؟
– كما تعلم، لا سينما أو مسرح في مناطقنا النائية، أحرص على متابعة كلّ جديد في عالم السينما عن طريق أقراص الدي في دي، ونشكر «المقرصنين» على عملهم الجبّار..

*ما الذي يشدّك في المحطّات الفضائية؟
– الأخبار وبعض البرامج الثقافيّة.. وبرنامج «هزّي يا نواعم»..

 *ماذا تكتب هذه الأيام؟
– أغرق في كتابة روايتي الجديدة، إضافة إلى الموادّ الصحافيّة..

*ما الذي أثار استفزازك مؤخرا؟
– كلّ يوم هناك ما يثير الاستفزاز.. هنا يستلم «موظّف» منبراً ثقافيّاً، وهناك «مدعوم»، وهنالك «أمّي».. لشدّة ما أُسْتَفَز، أحاول تناسي المستفزّات، وأتمنّى أن أصاب بالتبلّد كي أقوّي دفاعاتي النفسيّة..

*حالة ثقافية لم ترق لك؟
– الملفّ المتعلّق بالنقد، الذي نشره ملحق الثورة الثقافيّ، لم يرقَ إلى المستوى المأمول..

*حالة أو موقف أعجبك؟
– تعرية أحد المتابعين لأحد المسؤولين الثقافيّين، وإظهار سرقاته الأدبيّة..

*ما هو آخر نشاط ابداعي حضرته؟
– أمسية أدبيّة في أحد المنازل في مدينة عامودا

*ما هي انشغالاتك الاجتماعية؟
– أحرص على تأدية ما أستطيع من الواجبات الاجتماعيّة، أعراس أو مآتم، إضافة إلى زيارات دوريّة للأصدقاء.. والالتزام بالدوام..   

*فرصة ثمينة ضاعت منك؟
– نعيش في بلاد تكاد تنعدم فيها الفرص من أيّ نوع كانت..

*نصيحة قدمت لك ولم تأخذ بها؟
– لا تتزوّج..
 
*ما الذي يشغل بالك مستقبلا؟
– المستقبل نفسه..

*هل لديك انشغالات وجودية؟
– وهل يمكن أن ينوجد كاتب لا تكون لديه انشغالات وجوديّة..؟!

*ما الذي ينقص الثقافة العربية؟
– النقد.. الاستشفاء من الشلليّات.. الابتعاد عن المحسوبيّات.. بتر الذراع المتنفّذة للسياسة في توجيه دفّة الثقافة.. التحرّر من وساوس الغزو الثقافيّ.. أي ثورة ثقافيّة بالمعاني كلّها..

*ما الذي ينقصك في بلدك على الصعيد الثقافي؟
– مؤسّسات تهتمّ بالكاتب بعيداً عن تأطيره وتقزيمه وتحديد السقف له.. ومنابر تبتعد عن التفكير بذهنيّة العصابة..

صحيفة الدستور الأردنيّة


 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…