جديد ناعوت، عن النيجيرية.. تشيمامندا نجوزي آديتشي، بالعربية

  عن سلسلة الجوائز بالهيئة المصرية العامة للكتاب؛ صدرت رواية “نصف شمس صفراء” في ثوبها العربي بترجمة الشاعرة المصرية فاطمة ناعوت. الرواية كتبتها بالإنجليزية الكاتبةُ النيجيرية الشابّة “تشيماماندا نجوزي أديتشي” وفازت بجائزة الأورانج البريطانية الرفيعة عام 2004.

تقع الروايةُ في أكثر من 600 صفحة من القطع الكبير، وتحكي عن علاقة حبٍّ ناضجة، بين بروفيسور في جامعة نيجيريا، ومثقفة شابة جميلة تنتمي إلى طبقة الأثرياء الجدد في نيجيريا. نشأت قصة الحب تحت ظلال الحرب الأهلية في نيجيريا، بين عامي 1967 و1970، تلك التي اندلعت فيها الصراعات البيافرية في محاولة من قبائل الإيبو الاستقلال وتكوين دولة، علمُها “نصف شمس صفراء”، رمزًا للتحرر والخروج من ظلامية النظام الفاشي المحافظ الذي كان يحكم نيجيريا آنذاك.ورغم تصوير الرواية المجازرَ والانتهاكاتِ البشريةَ العنيفة التي مورست على تلك القبائل المسالمة، إلا أن الروائية نجحت في الخروج بها من الحسّ التراجيديّ، عبر سردِها الوقائعَ على لسان طفل أسود صغير “آجوو”، بطل الرواية، الذي يخدم في بيت البروفيسور “أودينيبو”.
 تحمل الرواية فيضًا من أجواء الجنوب الأفريقي الساحر بطقوسه الغرائبية وشعائره الغريبة على القارئ العربي، إلا أن المترجمةَ نجحت في نقلها إلى اللسان العربي بلغة شعرية رفيعة تجعل القارئ يتوحَّد مع أحداثها، مع الحفاظ على أجواء القارة السمراء الفاتنة، كما صرّحت بذلك د. سهير المصادفة، رئيس تحرير السلسلة. خمسةُ أبطال رئيسون تدور حولهم الرواية: ” أودينيبو”، أستاذ الجامعة الثوريّ ابن البرجوازية الوسطى، “أولانا”، المثقفة التي تنتمي لأبوين من طبقة الأثرياء الانفتاحيين، وتوأمتها “كاينين” نقيضُ أولانا، سيدة الأعمال التي تهوى جمع المال، ووقعت في هوى البريطاني “ريتشارد تشرشل” المتعاطف مع قضية السود، سوى إنه في النهاية سيكتشف أنه غير متورط بما يكفي في قضيتهم، بسبب بشرته البيضاء وعينيه الزرقاوين وشعره الناعم، فيترك الكتاب الذي بدأه بعنوان: “كان العالم صامتًا ونحن نموت”، ليكمله الصبيّ الأسود “آجوو”، الذي تدور معظم أحداث الرواية على لسانه، ومن خلال عينيه اللتين ترصدان أهوال الحرب والمجازر.
يذكر أن “نصف شمس صفراء” هو الكتاب السادس بين ترجمات فاطمة ناعوت، فقد سبق وأصدرت العديد من الأنطولوجيات الشعرية والقصصية من عيون الأدب الإنجليزيّ والأمريكي منها: مشجوج بفأس، قتل الأرانب، المشي بالمقلوب، وكتابين عن فرجيينيا وولف: جيوب مثقلة بالحجارة، وأثر على الحائط، اللذين صدرا مؤخرًا عن المركز القومي للترجمة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تقرير: فراس حج محمد

احتضنت قاعة الجليل في متحف محمود درويش مساء يوم الأربعاء 4/2/2026 فعالية إطلاق كتاب “احتمالات بيضاء- قراءات في أدب الحرية الفلسطيني” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، وأدار الندوة والحوار مع المؤلف الكاتب فراس حج محمد، وقدّمت الروائية المقدسية ديمة السمان قراءة في الكتاب، وبمشاركة فاعلة لمجموعة من الأسرى المحررين والكتاب والمثقفين.

وبينت الكاتبة…

إبراهيم اليوسف

قبل سنوات قليلة، أعلمني الصديق الروائي جميل إبراهيم أن نجله أعلمه بأن الصديق الكاتب محمد حلاق قد لجأ إلى ألمانيا، وقد التقاه في- كامب مدينة بوخم- مقدماً لجوءه وأسرته، وعندما سألته عن أي خيط يصلني به: رقم هاتف؟ عنوان ما؟، إلا إن كلينا لم يفلح في ذلك، فقد ظللت أسأل من أستطيع الوصول إليهم،…

آل برو في الوطن والمهجر
عميد العائلة صبري علي أحمد
أخوة المرحوم : صبري – المرحوم حسن – المرحوم سليمان – المرحوم حسين – عبد الحميد – يوسف – فرخوزات وأولادهم.
أبناء وبنات المرحوم : بنكين – جوان – المرحوم هفال – شيروان – رنكين – زوزان – بيريفان – سوسن.
أبناء عمه : أحمد- المرحوم محمد أمين -…

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…