وجهة نظر في الراهن الثقافي الكردي (2)

سيامند ميرزو
لقد كتبت في -الحلقة – رقم (1) عن الراهن الثقافي الكردي ، واستعرضت مثالين ، أحدهما هو سلبي ، والثاني ايجابي ، ومن الضروري تعميق الحديث في هذين المجالين ، كل على حده : في انتفاضة 12 آذار ، كنت أقرب الناس الى صديقي العزيز إبراهيم اليوسف ، ووجدت أنه كان  أول من غطى أحداث هذه الانتفاضة ، وكنت آنذاك معه في منزله قبل إطلاق المجرم سليم كبول الرصاص ، على الأبرياء في الملعب ، وعرفت كيف أن منزله تحول – كما قال مسئولون في أحزاب كردية الى غرفة عمليات للانتفاضة الباسلة .
وعلى صعيد آخر ، وجدنا كيف أن كتابا جبناء ، بعد أن انطفأت نيران الانتفاضة ، حاولوا أن يبرزوا أنفسهم ، وينتقموا من الأبطال ، وبعضهم فعل ذلك بالتنسيق مع أجهزة معروفة ، أتذكر ، كنا قلة كتبنا عن الانتفاضة ، ولكن ، ماهو مؤسف أن بعض الجبناء  وبيادق الأجهزة الأمنية ، حاولوا الإساءة الى الأبطال ، كعادتهم ، عموما ، ان انتفاضة قامشلو كانت نقطة فاصلة لدى أبناء الشعب الكردي لمعرفة الناس ، وتمييزهم عن بعض ، واعرف تماما كيف أن بعضهم يلعب اللعبة ببراءة وبعضهم يلعب اللعبة بخبث للإساءة إلينا .
المطلوب برأي ، أن يتم تدوين كل شيء ، وبعيد عن المجاملة ، وثمة أسرار وخفايا ، لا بد أن تبرز وقد أعود للموضوع – وبعيد عن نرجس النرجسية !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…