بلقيس … والذكريات

توفيق عبد المجيد
 
حلّق بي الخيال
واستجابت لي قوة خارقة مجهولة
أبدت استعدادها لتلبية طلباتي
فلم أكثر عليها
فقط رجوتها

أن تكون رياضتي الصباحية

في مكان ما

لبت طلبي نزولاً عند رغبتي
وتوسلاتي
واقتناعي
بالممكن والمعقول
فكانت كريمة معي
ومرتاحة لطلبي
وخيرتني لأطلب
 
فاخترت وبلا تردد
أن أكون قريباً للحظات
من الفردوس
وبعد هنيهة قصيرة في حسابات الزمن
وطويلة بالمقاييس الدنيوية
جاءت حوريتي فكانت أجمل
من كل زهراتي
جاءت
صاحبة الشعر الغجري
والعينين السوداوين الجميلتين
مكللة بهالة نورسية
تحرسها وتحميها حوريات كثيرات
من عيون الشر والبشر
وكان لقاء فاق كل الحسابات
وخارقاً لكل التوقعات
لكن نبضات قلبي خانتني
فلم أبح لها بالكثير
بل حاولت الغوص في بحر عينيها
ثم
انحنيت احتراماً لتلك القوة المجهولة
للإرادة الإلهية
التي
جمعتنا في طرفة عين
قبلت الرمال فوجدتها مبللة
بقطرات دموعي
وقبل أن تدق تلك الإرادة
ناقوس الفراق
لتنهي تلك اللحظات الجميلة القصيرة
وتأذن لي بالرحيل
تركت تذكاراً غالياً
على قلبي
عند بلقيس
هدية رمزية مني
ولما فتحت العين على الواقع
واستيقظت من ذلك الحلم
الجميل
القصير
كانت بلقيس
قد رحلت ثانية
ولم تترك لي ما يؤنس وحدتي
 
أناشدك بلقيس حوريتي
غاليتي
أن تحافظي على هديتي
لأنها قطعة ثمينة مني

12 نيسان 2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026