فتح الله حسيني *أن رسم الخارطة الصحفية الكوردية راهناً، يحيلنا الى تلك الخارطة المجنونة، الممزقة، التي أرادت يوماً أو مرحلة ما أو حقبة معينة التعبير عن ألونها وخطوطها بلا رقيب، أي تدوين التاريخ الإعلامي للكورد، أبان عمى القنوات الفضائية عن آلامنا الاستثنائية، وصمت القنوات المسموعة عن بث أنين أوجاعنا عبر أثيرها، وغض الأوراق الصفراء، الحبر، عن وضع صورة حقيقتنا وحقيقة صورتنا أمام الرأي العام العالمي بينما كنا نتعرض بشكل جماعي للموت العلني، ليكون مصير صورنا الـ(x) غير المشطوبة عن عواهن وألوان وقتامة صورة فناءنا.
تاريخياً خدمنا ثقافات وشعوب وصحف الآخرين، ونادينا بكل ما فينا من قوة بالأخوة العربية الفارسية التركية والأرمنية، فيما كان الآخرون يرتبون أقدارهم ومصائرهم ونواياهم وأوراقهم بعيداً عن منافينا المتناثرة على أوجه رتابة الله، فقُدنا أقدارنا الى مصائر وجهات وعوالم وبوصلات ما زالت مجهولة أبرها، لنكون أول المدونين وآخر القارئين لأخبار شجننا وسجننا وعزلنا عن العوالم المرئية، بعد أن كان التعب، واللااستقرار واللاطمأنينة معاً.
نحن، الكورد، هوساً، حلماً، قُدنا قدرنا كلمة كلمة، ورقة ورقة، رقماً رقماً، بلا تهور، منذ العام 1898 وحتى احتفالنا، اليوم، بمرور الذكرى الـ112 من عمر حلمنا الطويل غير المنتهي وغير المؤجل معاً، لنؤكد أننا أبناء شعب لا صبور، نتمعن، لوهلة واحدة، فقط، في صورتنا التي تشوهت على خلفية انتمائنا الكوردي، والكوردي كاهن استثناء.
لنصور الصورة بلا منة من أحد، ولننقل الكلمة كما هي، فنحن نجتاز القرون كأننا نجتاز باقة شوك.
كل عام و”كوردستان” الصحيفة، و”كوردستان” الوطن بخير.







التعليقات (0)