خواطر رمضانية (18) لماذا يا وسائل الإعلام ؟

علاء الدين جنكو
 تشعر بخطورة الموقف قبل بداية شهر رمضان المبارك بأسابيع !! عندما ترى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة تتسابق إلى إعلان برامجها خلال شهر رمضان المبارك .
وسبحان الله … إن أكثر البرامج المعروضة تخالف مبادئ الصوم وشهر رمضان مخالفة عجيبة وخطيرة !!
إلا من رحم ربك من  قنوات ومؤسسات يشار إليها بالبنان ، فهناك من البرامج الرائعة والتي تعرض في التلفاز ويستفيد منها المسلمون كما أن كثيراً من صفحات الجرائد تتصدر فيها ما يفيد الناس وما هذه الخواطر التي تنشر في هذه الزوايا إلا واحدة منها – جعلها الله للقائمين على هذه المواقع عملا خالصا يؤجرون عليها في هذا الشر الفضيل –  ولكنها كما قلت : ذلك قليل بالنسبة لشهر رمضان المبارك ، وقبل الخوض في عرض النواحي السلبية والتي تحتاج إلى معالجة سريعة ، ليس لي إلا أن أشكر جميع المؤسسات على ما تعرض من برامج ومقالات لخدمة المسلمين عامة وفي هذا الشهر خاصة .
أما المظاهر السلبية الواضحة فهي على سبيل المثال :
ترى القنوات الفضائية التلفزيونية تعرض الأفلام الأكثر خلاعة في شهر رمضان المبارك ، ولا أقصد بكلامي قناة معينة بل البلاء عام كما قلت ، الأفلام المدججة بالأغاني الماجنة ، والمشاهد التي تناف قيم الإسلام ، بل وقيم المجتمع الإسلامي ، من شرب خمر أو مغازلات أو ….
وما عرض ما يسمى بالفوازير الرمضانية إلا من أكبر الإهانات لهذا الشهر الكريم !! تخرج المرأة بعيد الآذان بدقائق لتشد أنظار الصائمين الذين لم يمض على إفطارهم دقائق !! حتى يخرجوا من رياض العبودية ليدخلوا مع الفوازير في مهالك الشهوة والمعصية مرة أخرى … امرأة تخرج في أقل من ربع ساعة بأكثر من كذا نوع من الألبسة والتي جميعها تنافي عادات وقيم مجتمعنا الإسلامي
ومن الأمثلة الظاهرة أيضا :
ما تراه من الإعلانات الصادرة في زوايا الجرائد ، فهي أيضا تنافي قيم الشهر الكريم ، وعبارات عجيبة تقرأ في تلك الصحف 00
ترقبوا أحلى السهرات في ليالي رمضان المبارك مع المغني الفلاني والراقصة الفلانية !!
إفطار جماعي مع الصوت الشرقي والمطرب الفلاني !!
فهل يا ترى ليالي شهر رمضان مخصصة للغناء والرقص أم للعبادة والقيام ؟!  وهل يصوم المسلم نهاره لربه حتى إذا ما حل الليل وقع في شباك الشيطان !!   لماذا إذا يصوم ؟

والواجب تجاه هذه الظاهرة النصح والإرشاد ، فكل الذين يملكون ويعملون في هذه المؤسسات مسلمون إن شاء الله تعالى وهم أيضا من الصائمين في هذا الشهر الكريم ، ولكن عليهم أن يراجعوا أنفسهم لأنهم والحالة هذه لا يحملون أخطائهم فحسب ، بل ويحملون أخطاء غيرهم !!
مهما رأينا هذه المشاهد والمظاهر من وسائل الإعلام الغربي والشرقي غير الإسلامي فلا نتعجب البتة فتلك هي أحوالهم طيلة أيام السنة ، أما إعلامنا فليس كذلك فالذين يملكونها من بيني جلدتنا ، ونحبهم ويحبوننا ، مصيرنا ومصيرهم واحد مؤسساتهم  يتأثر بها أبناؤنا وأبناءهم .

لذا نقول لأصحاب الشأن أن يتقوا الله في أنفسهم وأبنائهم وأبناء إخوانهم المسلمين !!
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد !!

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…