في رثاء أكرم

توفيق عبد المجيد

مازلت – أخي أكرم – تحت تأثير ضربتي الفاجعة … مازلت صديقي المخلص أكرم لم أسترد توازني بعد … مازلت بحاجة إلى القوة التي لم أفتقدها لأستعيد التماسك والتجلد … لأتحمل الضربات المتتالية التي انهالت قوية دون رحمة … نعم !! لقد كانت ضربات موجعة فجرت ينابيع الألم في أعماقي … وأثارت براكين الحزن الدفين في داخلي …

بالأمس ملهمتي لورين مع شباب مثلها في عمر ورود اقتلعت بعنف ودون رحمة قبل أن يتفاوح عطر عبيرها … وبالأمس أيضاً عندما ابتلعت أمواج الخليج ابن أخينا الدكتور علاء … واليوم أفراد من عائلة المرحوم محمد صديق وهي تغرق بعيداً عن الأهل والأحباب … تغرق في بحر اليونان … وتعود الجثامين لتوارى الثرى في ديركا حمكو … فما بال هذا الموت يترصدنا ويختار الضحايا …
واليوم … أجل اليوم …
وأنا أقرأ النبأ الصاعق … أبو لقمان يختطفه الموت في حادث سير مؤسف … حمدت الله واسترجعت … وتوكلت عليه حق التوكل ، لقناعتي التامة وإيماني الراسخ أن الموت لا يرد عندما يقصد أحدنا … أنه قاب قوسين أو أدنى منا … أن الإنسان لا يضمن حياته ، بل يجد نفسه عاجزة عن تحديد عمره الزمني ، وتمديده ، والتسويف والمماطلة في تسليم الوديعة لصاحبها .
ماذا أقول أخي أكرم :
أقول الحق ودون مجاملة أو تزلف أو نفاق … لقد كنت في منتهى الإخلاص لأصدقائك … كنت مثالاً في التواضع والنزاهة والأخلاق الحسنة … كنت حلو المعشر مستحب الكلام … كنت في منتهى الوفاء .
فسلام عليك يوم ولدت … سلام عليك يوم مت … وألف رحمة على روحك النبيلة الطاهرة وهي تصعد إلى باريها .
25 نيسان 2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…