غياب الأحبة … والكآبة المخيمة إلى الأبد.. إلى الروح التي ضلت طريقها في جسد الراحل الصديق أكرم أبو لقمان

 سيامند ميرزو

آه……. هي نار الفراق لأناس أفتخر بمعرفتي وصداقتي لهم، ولمن فقد عزيزه الأول وبدايات الآلام المحتبسة، لا تتحول إلى رماد في القلب، تثور وتقذف حمماً من الآهات والحسرات والدموع  بعد كل رحيل واحد من هؤلاء الذين تركوا لكل قريب نصيباً من الذكريات الحزينة  على دروب القدر الأعمى… ومساحات الآلام الواسعة.. لننسى…. الضحك… والفرح…..  والعيد  فكل الجراح تبدو تافهة أمام جراح فراقهم … وكل الآلام  لحظات الفراق ذاتها تبدو تافهة أمام  الآلام حين يشتعل الحنين إليهم…..بعد الفراق  وفي غمضة الجفون… حين أسمع خبر الرحيل…
أشعر من يوقظني وانأ نائم إيقاظا مفاجئاً, لأنه حسب المعتقد الهندي من أصعب الأمور أن تضلّ الروح فلا تعرف طريقها إلى جسدها. هكذا من يوم رحيل أخي سلام، لم تعرف روحي طريقها إلى جسدي. فقلت: على الدنيا سلام, وهذا ما يحصل مع كل من فقد عزيزة الأول اسألوا أنفسكم، كل على حده، اسألوا أصدقائي المفجوعين بأعزائهم في الأيام/ الحداد, والجواب لدى العزيز عبد المجيد توفيق والصديق د علاء جنكو… واليوم لدى صديقي الراحل في الحركة الحقوقية، الطيب، والمبتسم، والأنيق، أكرمنا أبو لقمان
 ما قيل على لسان الفلاسفة: إن الموت أمر لا يطاله الفكر، ولا يدخل في نطاق إمكان المعرفة، إذ يمكن اختيار الموت بأي شكل من الأشكال، ليس بالفكر، ولا بالتخيل، ولا بالحس، فليقرؤوا على صفحات المواقع الكلمات التي طالت أفكارهم عن موت أحبتهم، وهنا أعني العزيزين: توفيق عبد المجيد والصديق د علاء جنكو و غيرهم، ما دام أن لاأحد منا بلا ألم ، وعلى حد تعبير أبيقور: «عندما يحل موتي أكون قد أصبحت غير موجود.. وطالما أنا موجود يكون موتي لما يأت بعد..».

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…