فوزي الأتروشيوكيل وزارة الثقافة
الواقع ان الداينماركيون ليسوا وحدهم في التوصل إلى اكتشاف الوجه الآخر المضيء للثقافة في العراق، فقبل مدة كان لنا تواصل مع اليابانيين من خلال اسبوع الفلم الياباني في العراق، وبعد ذلك جرى تواصل من قبلنا مع المركز الثقافي الفرنسي الذي يتطلع ان يقدم الفنانون المسرحيون في فرنسا نتاجاتهم في بغداد وبالذات في المسرح الوطني. وقبل ايام اعلنت لجنة التضامن البلغارية مع الشعب العراقي والمركز التجاري البلغاري عن سرورها لاختيار كركوك عاصمة العراق الثقافية لهذا العام، وقرروا تقديم أمسية للصداقة العراقية البلغارية، ضمن الموسم الاول بغية المشاركة في مشهد التعايش الثقافي في هذه المدينة ومن جانب آخر فان التواصل مع الجانب الصيني مستمر وستكون هناك زيارات ثقافية وفنية أضافة إلى استعداد الجانب الصيني للتوقيع مذكرة التفاهم الثقافية بين البلدين. وفي سياق آخر فان مسلسل حصول الفنانين والادباء العراقيين على الجوائز العالمية مستمر، فقد حصد المسرحيون العراقيون نحو ست جوائز في مهرجان دبي مؤخرا، وهذا يدل بالتأكيد على طفرة كبيرة لمبدعينا في الداخل والخارج مثلما يشعل شمعة أمل جديدة في واقع الثقافة العراقية التي كانت ضحية قمع مبرمج ومنظم على مدى (35) عاما من النظام الدكتاتوري.
وقد أعلنت الوزارة ان وفدا ثقافيا كبيرا سيشارك أيضا في فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية هذا العام.
ان هذا الواقع الواعد بآمال كثيرة لابد ان يثير اهتماما اكبر من قبل الحكومة العراقية. وان تحقق كل وعودها للوزارة والمثقفين العراقيين والمبدعين الذين يحققون نتائج طيبة لإعلاء شأن العراق.
ومانعنيه هنا هو التأكيد على ان النشاط الثقافي لايمارس في العراء وانما يحتاج إلى بنية عامرة وصحية ومتقدمة فيها كل مستلزمات العمل، كدور السينما والمسارح والمعارض والقاعات والمكتبات وقصور للثقافة والفنون في كل مدينة. وبهذه المناسبة نجد من الجدير القول ان كل مجالس المحافظات عليها ان تخصص في ميزانياتها مبالغ مناسبة كفيلة بإعادة الوجه الثقافي المشرق في المدن، مثلما الحكومة مطالبة بالخروج عن القوالب الكلاسيكية الروتينية في التعامل مع مهمة عاجلة وملحة لاتقبل التأجيل وهي اعمار وتنمية البنية التحتية الثقافية فنحن مقبلون على مشروعين طموحين وهما جعل النجف عاصمة للثقافة الاسلامية، وجعل بغداد عاصمة للثقافة العربية، مايعني حتما حرق الزمن وتوفير كل شروط انجاحهما والشرط الاساسي اضافة للأمن طبعا هو البنية التحتية الملائمة.







التعليقات (0)