كالخارج من غابة إلى نفسه

 جمال الموساوي

كمن يخْرجُ من غابة،
تسبق الأسْئِلة خطوهُ،
كمنِ يعودُ إلى نفسه من أبديةٍ معتمةٍ،
تحشر من جديدٍ أنف الوجود في ضباب الأبجديةِ.
من أين هذا الضوء المنتشر في
في أرجاء اللحظةِ؟

لم تعد شريكا في اللعبة يا صاحبي.
الغابةُ بعيدةٌ. الكوابيسُ الضارية باتت في
خلفية الصورة، والحياةُ.
الحياةُ أمامك نهرٌ
ليس من العذوبة بحيث لا تئنُّ
لكنهُ عذبٌ.
عذبٌ
كما لم يكن من قبلُ.
الألم شفيفٌ بما يكفي
كي يصغي القلبُ
لنشيده الأزلي. لم تعدِ
يا صاحبي في الطريق الغامضة نفسها. الطريق التي
تقودك إلى مشانق المعنى
أو إلى أفق غير واضح المعالم
أو إلى ضفة من الأحلام المؤجلة.
يا صاحبي، كمن يخرج من غابة، الجحيم وراءك.
 الجنة في متناول القلب، وأنت
جامحٌ:
الأسئلةُ تقلق راحتكَ بينما
تنصت لهمسِ الفراشاتِ.
تفتح الباب لربيع آخر يدلف
مطمئنا إلى غموض الأبجدية.
الضباب أقلُّ كثافةً؛
الغيم أقل انطواءً؛
الصباح في انتظار مزمن للفرحْ
من أينَ، أيها الخارج من غابة إلى نفسه،
هذا الضوء المنتشر في أرجاء اللحظةِ؟
الليل أسود
لكنه أقل غموضا
القصيدة امرأة
لكن الحدس، سيدَها الوسيمَ،
يضج بالشكّ
ويمعن في استدراج الوجود إلى قفصٍ؛
لا تنتهي الأسئلة. تشرع البابَ
لتنضج الحياةُ
رويدا رويدا.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…