قصائد ممطرة

  د.ماجدة غضبان
 
لارض عطشى اسوق غمام قصائدي الممطرة علها تندي ما عشقت من الثرى
 
 
إرهاب (1)
 
إغلقوا النوافذ …
اغلقوها …
واستمروا بأغلاقها ..
الى مالا نهاية العروش
حتى تصدأ السنون

في أردية الزمان
اغلقوا.. النوافذ
واعلموا….
أن العواصفَ قادمة ٌ
من فروج ِ الصدأ
حتما ..!
 
 
الوداع الاخير
 
هذا أجَلُ القطاف
فلا تذكرْ ..
ثوبي الأحمر
لأني أرقدُ
في السلال ِ العاريةِ
الراحلةِ
نحو المدينة..!
 
 
العباءة
 
إغمرْني بها ..
فهي عباءتي
حين يشتدُ البرد
هي صلاتي
في بلادِ الرمل
هي أغنيتي
عندما يلدُ
الشوكُ ربيعَه
هي كلُّ ما عرفتـُهُ
من وطن..!
كلُّ ما تذوقتُه من شوق ..!
كلُّ ما حصَدَتُهُ من حب ..!
 
 
الرياح
 
هذه السفنُ
التي يفيضُ بها المحيط
سرقتْ مني رياحي
سرقتْ كلَّ الرياح ِ
التي كانت
تعبثُ بثوبي..!
 
 
حب
 
قطعتُ آخرَ وريدٍ
لرجل ٍ يقطرُ عشقا..!
رفضتُ الطعمَ المالحَ
للشوق ..!
وطعمَ خيانتـِهِ المر..!
وجلستُ باكية
أمام زهريةِ
أوردتِهِ
المجزوزة..!
 
 
أنتِ
 
غمامةٌ صغيرة ٌ
بيضاء..!
جلستْ على حجري
عندَ الفجر..
شعرتُ بحلاوةِ طفولتِها
الممتدةِ حتى جذري
ضممتُها بقوةِ الحب
ونسيتُ القلبَ
في فيئِها يهفو
قبلتْني كبرَدٍ ضئيل
وابتلت ثيابي
بطفولتِها القتيل..!
 
 
الأغتيال
 
الخلودُ الذي قصدناهُ يوماً
وكان منشغلاً عنا
بالحديثِ مع كلكامش
زارني اليومَ
ممتطياً الليالي الهاربة َ
يقتطفُ بقايانا
التي نقشَ عليها المنقبون
أسماءً جديدة..!
 
 
البكاء
 
لو كانت صرختي
كلمة
لكتبتُها
ولم أذِقْ حبر الليالي
لو كان حبرُ الليالي
يكفي لأدلقَ صرختي
لسددتُ عينَ الشمس
وعَرفنا جميعا
المعنى الوحيد
لصرخةِ الوليد ..!
 
ندوب
 
لم يُعدْ أصدقائي
الراحلون
لم يستفق أصدقائي
الملتصقون
في الذاكرة
لم أعد كما كنتُ
كلَّ القصيدة
 
 
 
كابوس
 
أستلقي في دُرجي
لكني لا أعرِفُ طعمَ النوم
النومُ في الأدراج صعب
والنومُ فوقَ السطوح ِ
دربٌ
الى النجوم ِ
في آنيةِ السماء
 
 
حَيْرة
 
هل تذوقتَ طعمَ امرأةٍ
وحيدة؟
انها كالشاي خضراءَ
لا تملأ الكاسَ لشارب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…