ديرك مدينة في منقار البطة (5)

محمد قاسم (ابن الجزيرة)
m.qibnjezire@hotmail.com

قائم مقامية الدجلة (المنطقة التابعة لها)

كما سبق القول فقد كانت عين ديوار قضاء باسم ((قضاء عين ديوار )) حوالي 1928 ، بعد إلحاقها بسورية. ثم انتقلت إلى ديرك التي أصبحت فيما بعد التعريب، المالكية. فما هي المناطق التي كانت تتبع هذا المركز الإداري سواء في عين ديوار أو في ديرك..؟
يقول مؤلف كتاب: الجزيرة في عهد الاستقلال والحرية : وتسمى مدينة ديريك وملحقاتها ، عين ديوار ، ديرونة آغا، تل علو، وتل كوشك – مركز هام وفيه محطة  تل كوشك الشهيرة ؟ وهي واقعة على السكة الحديدية بحدودي العراق وسوريا. وهي أول محطة سورية من الشرق وقد لعبت دوراً كبيراً في الحرب، ويزورها شخصيات كثيرة، ولو عني بها جدياً لأضحت من المحطات المنظمة والمزدهرة – تل كوشك وجلاغا. بقضاء الدجلة لوقوعها على مقربة من نهر الدجلة )) (10)
ويشير إلى أن :(( في الجزيرة عشائر متنوعة وكثيرة ولها رؤساء وزعماء ناصروا القضية الوطنية  في أطوارها وهي قسمين : عشائر عربية وعشائر كردية . ولهذه العشائر مصلحة حكومية منظمة مركزها في الحسكة تسمى مصلحة العشائر وهي تدار اليوم من قبل الملازم الأول السيد /بكري قوطرش/ الذي استطاع بأخلاقه العالية ونشاطه الكبير وإخلاصه أن يزيل كثيراً من الاختلافات  … ))(11)
فالمنطقة التي كانت تدار من قبل قضاء الدجلة – أو المالكية فيما بعد – كانت واسعة تصل حتى قبور البيض (تربه سبي)- وعربت إلى (القحطانية)- وكانت مقسمة إلى ناحيتين ومخافر تابعة لها . فالناحيتان هما تل كوجر(تل كوشك)  جلاغا – التي عربت إلى جوا دية –  ولا تزالان، ولكن  بعض إجراءات إدارية  طرأت منها إتباع (تربه سبي) إلى ال”قامشلي ” .
يقول السيد إسماعيل إسماعيل :
حوالي العام 1936 – 1937 انتقل جدي (إسماعيل حسين) إلى خربة قريبة  من ديرك تعرف بـ (كاني بحن ) وهي معربة إلى (عين العريضة) في الجهة الغربية الجنوبية،  فعمّرها وسكن فيها – تقول “الحاجة وضحه” ذهب إلى كاني بحن تخلصاً من ضغط ميرو الذي كان يضايقه أحيانا بنفوذه حينها- في الضغط على إسماعيل حسين الذي كان مختارا لديرك-وتصفه بأحسن الصفات من كرم وشجاعة وروح اجتماعية ايجابية.. ويشهد بذلك غيرها أيضا. ومنهم الحاج محمد عمر.
يقول إسماعيل : ولا تزال آثار بئر يعرف باسم بئر إسماعيل موجودة في خرائب القرية  . وقد استقدم إسماعيل حسين -ودوماً بحسب حفيده –” كبرو الحكيم” من آزخ-هزخ- لمعالجة ابن عمه ” رسول سلو” الذي جرح في قتال مع بعض العشائر التي حاولت قطع الطريق أمام “نايف مصطو باشا” في إحدى رحلاته من زوزان إلى المنطقة (قره جوخ) ثم طلب إليه السكن عنده . وكان كل من “القس أفرام – كوركيس كني” (جد د.ريمون)  وإبراهيم سيدكي (والد المحامي المرحوم صبري)… قد جاؤوا قادمين من آزخ –هزخ-وأسفس (هسﭙست) هربا من الأتراك، وسكنوا القرية معه .
………………………………
هوامش:
10- كتاب : الجزيرة في عهد الاستقلال  والحرية – عز الدين السمان  وشوقي البعاج ص14
11- المصدر نفسه ص4-5

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محمد أشرف الحسيني

Zanyar Huseynî

في زمنٍ لم يكن فيه القانون أكثر من كلمة تُقال، ولم تكن الدولة حاضرة إلا في الخطابات الرسمية، كان للكرامة والشجاعة قيمتهما الحقيقية فوق كل حسابات المال.

في تلك القرية الصغيرة، الخشينية، حاولت عشيرة الجوالة العربية الاستقرار وفرض إرادتها على أهل القرية، فوقف والدي أمام التحدي بكل عزيمة وشجاعة.

حكمت المحكمة حينها بتغريم والدي…

علي شيخو برازي

 

كان للكُرد دور كبير في نشر التعاليم الإسلامية منذ دخولهم الإسلام, وقد استمر دورهم هذا في كل العصور بشكل واضح, وكان الكُرد قدوة في مجتمعهم في شتى المجالات العلوم, وهذا فخر للشعب الكردي الذي أنجب خيرة العلماء في كافة المجالات العلميّة والمعرفيّة.

الشيخ خالد النقشبندي هو: خالد بن أحمد بن حسين النقشبندي الكردي الشهرزوري،…

ديار ملا أحمد

ما يحدث اليوم في كثيرٍ من حفلات نوروز الكردية لم يعد انزياحًا بريئًا في الذائقة، ولا تحوّلًا طبيعيًا في أنماط الغناء؛ بل هو بكل وضوح شكلٌ ناعم من اغتيال المعنى الموسيقي داخل واحدةٍ من أكثر المناسبات رمزية في الوجدان الكردي. نحن لا نشهد تطوّرًا، بل تفريغًا تدريجيًا لوظيفة الأغنية، حتى غدت المناسبة التي…

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…