ميعادنا ليل الخميس..!

 دهام حسن

ميعادنا ليل الخميس في المسا
بعد غد
سوف أجيء خاطبا يديْ مها
فكيف تستقبلني ..
ترى مها في الموعد.؟
بل كيف لي بالصبر حتى ألتقي
بها وماذا أرتدي.؟
أختار من خزانتى مكوى قميصا كرزي
يزهو بريقا لونه..
مقتبس من شفتيها لونه ..فأشتهي وأكتسي
ورمش عينيها مها يسحرني
ثغر ورمش فهما بحر خيالي منهما
أعبّ خمرا مسكرا وأحتسي

كم مرة ودّعتها بعد عناق فاضح بالقبل
منديلها في يدها تمسح لي
لي شفتي
تزيل عنها أثرا منمنما للصبغة
لمّا استضافت شفتيها باشتهاء شفتي

أختار بعض المفردات من قواميس الهوى
لعلني أفحمها ثقافة من أدبي
أنشدها بعض قصائدي التي
في وصفها لعلها تشغف بي
سوف أبوس بانحناء يدها
مثل صبي
إن الأصول هكذا …
كي لا يقال أنني فتى غبي

سوف تقول لي مها ..
ترى لماذا اخترتني .؟
من بين سائر البنات اخترتني
ولو رأت بمقلتي ماذا أرى .. !
ما سألتْ..
جمالها .. قوامها…وفتنة لا تختبي
أقولها صراحة إني بها متيم…
حبي لها.. لا أبدا .. لم يختزلْ
في سبب

أحمل في جيبي إليها محبسا
نقشته بأحرف من ذهب
على قياس إصبع .. بوسعها كما أرى..
لأنني أعرف من جسّي لها
مقاسها عن كثب..

ماذا تقول لي مها
لما تراني خاطبا بنيتي الصادقهْ
سوف تقول قطتي بأنّها موافقهْ موافقهْ
ما أبعد الخميس …
كم نفسي إليه شائقهْ .!

يوم الخميس ثورة أم ردة أم قمّة أم هاويهْ .؟
أم انقلاب في الهوى.. أم ماهيهْ .؟
حمدا لربي لم تكن (معاركا سياسيهْ)
أقولها بصرخة عالية وهي معي ..
أقولها: مها معي ما بقيتْ .. حياتها حياتيهْ
*******************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…