إبراهيم اليوسففي منتصف صفير القطار
بدوت هارعاً إلى حكمة الطفولة
كأنك كبير أمام الدخان، والسائق…!
توارب ظل بطاقة السفر
تسرق مفتاح الحقيبة
وأختام الجواز
ترمي ظلالها وراء كتاب
وأ شهرها القليلات
بعثرة الأشكال
لقد وجدتني بينها
كانت علامتي الفارقة
كما تسنى لك
انتفاخة بطن القصيدة
التقطتها سريعاً في معرضك
يالعين عيني….!
…………………
إلى ما لانهاية من ذلك
أشعلت الضحكة من عروقها
لم أقل لك: لا
ولا: نعم
الأم
الأخوات
الأخوة
رفاق الأخيلة
يعدون لهم الكراسي العشب
كلهم كانوا من حولنا
يموجون
في ترياق الممزجة
تلك الليلة الأخيرة
من روزنامتي
هناك
لما تهندس الرائحة
لما تدحرج ترنيمتها
واحدة
من غبار طويل
طويل
طويل
…………………………
لاكما فعلت
من قبل
حريصاً على وهن القلب
أو ما يشبه من غموض
تال
كان علي أن لا أصدق
كواكب تلك الليلة
أغادر على رؤوس أصابع اللعبة
في سدم فارهة
وأبطال من لدائن
أرسم ما يلزم لك من تلويحة
……………………………………
ويبقى…..
أنى لي أن أوفي بعض ذلك؟
والقصيدة في أوج ارتطام الصور
كلماتي ترتمي قرب فمي
كلما دمغتها أماماً
أيّ وقر رصين تكلفته الآذان؟
أيّ ذوبان في الألوان الرسمية؟
كان قد انحدر إليه الجسد
دون إذن مني
الجبال في الجهات كلها
على ما هي عليه
وبيوت الطين
حيث ظلال الظهيرة
دجلة على موعده الخابوري
وكلمات السهرة
صارت تذوب فخاخها
في شاي الضحكة
مخبر في كل حقيبة يد
مخبر في غبار الحذاء
مخبر في الشجرة
مخبر في ذلك المكتب
مخبر لا كما المخبرين
يستيقظ في قدح المطعم
ولا ينام..!
………………………..
قال كل شيء في وقته للأهلين
ما وفر من أجل أهله
صرخة
هو الآن
ليس نادماً ولا مزهواً كامبراطور
افتتح قارات كثيرات
على وقع سنابك خيله
لا أقل
ولا أكثر
قال ما قال
وليس كفى….!
إنه الشاعر
صديقي
كم ليلة نام على خيال رغيف
وفي عتمة لا تشعلها إلا مكتبة هرمة
سرق كتبها الأصدقاء
كم خوف استعصى على الترجمان
راحت كوابيسه تكنس الراحة
في سبحة يده…!
………………………..
الصديقة الأخيرة
وظلها في فنجان قهوة أخرى
لكم كررت الكرة
ترتد طعناتهم للتو
وأقبل منهم الصفح
كأنهم أبناء أبوي الاثنين
أصدق الكذبة
وأعرفها
تتدلى من شجرة اللحظة
ليس لي إلا أن أكون كذا
حلمة الجبل في فمي
البللوط والمن
ولهو الأيلة تقرأ بهرجاتها في زلال النبع
أميزك في شلال وآخر
هادراً
علي ألا أضل الأعنة
تجر أحصنتها الملحاحة المدينة
من عراقيبها السبعة
لا تفتأ تنفخ فوقي الهواء الضيف
خذني..!
أب على عجلة من غبار الخطوات
أنى له ينهل الحنو من هناك
مبقياً على قرة الأمان
قرب كتب ما زالت تبقى على صدى
أصابعه
نافذة من الشرق
تستمطر ظلال الأصدقاء
وتتكىء على حليب البقرة الوحيدة
والباعة المتجولين
والآذان
باب مائل على اللهفة منذ عشرين سنة
إلى صفحتين
أتعرفهما؟
فرن يعنون صباح النسوة
والأطفال
العمال وباص رميلان
مزمار الدراجات النارية والمدخنين
وياسمين شجرة الجيران
ها أنا أحسم الأمر
مبتعداً كي أقترب
ليكن الأمر
كما شاء المهرجون
أرباب اللغو
فرسان امتحان الليلة البارحة..
كلهم
فرادى
وزرافات
قرب هذا الماء الأخير.
……………………………
ليس بحسب النبي
عصياً على الترجمة
لا أحد يعرف أين قضى أيار حلمه
ليأتي مجندلاً في جبة الرذاذ
والاخضرار
نذيراً لك
تقرأ عليه القصيدة
……………………….
كما تم
أتصرف دون نقصان أو زيادة
أضع الاصبع على ألوانك الشفيفة
لا أترك ما لم أقله
أتقدم بثبات مشهود
للعتبة ما تستلزم
وللمسافات الملتوية في جرم السهل
السهل واضعاً على كتفيه عباءة الصحراء
كما هو صورتي الآن
الآن بعد خمسين مدى
وطعنة
وأعلام غاربة
لا أستبين غرفتي البعيدة
بين أرائكها العجوز
والكلس المتكسر
على أوراق الجرائد
والعث
والمروحة المشنوقة
منذ سنوات
طويلاااات
……………………………..
لأنظر من عل إلى ما حولي
القصاصات المتروكة لموعد آخر
موعد أؤجله
موعد لم أرفعه بيدي
كما يلزم
نتبادل الخذلان
ثمة من يأتي في زيّه المدني
يدسّ أنفه في الحبر
يلتقط ما لم أرده
– هذا ما عنيت..!
– هذا ما لم أعن…!
ويشكل الحبر بحره
وحيرته
…………………….
تسرقني من عقرب الساعة
هل أبقين هنا؟
الحلبة ليست لي
والحبل ماج
على غارب الحرير
يأخذ شكل أنشوطة
والرقبة ذاتها
أارتد إلى المربع الأول؟
يقلب موازين الطمأنينة
عقباً على رأس
ويحه الظل ارتقى
هنا
.في
هيئة
أخرى
……………………………..
كل شيء في خيوطه
من قصائد ووجوه
ضحكات
ومدن
نساء في فارق علاماتهن
وشامات الخدود
فجأة يظهر كل ذلك
في –تحليل الدم- كلما أعدته:
المدينة نفسها
حارة حارة
شارعاً شارعاً
وجهاً وجهاً
شجرة السرو
في انتظار هواء الباب
والشغاف على مصاريعه
كما دأبه منذ نصف قرن
ينقص ولا يزيد
…………………………..
آوي كهرباء المنارة
إلا تحت الجلد
في مسام التوق
ورحيق الحرف
إلى جامع قاسمو
وتلة الهلالية
في حلة من الأسلاك الشائكة
بنيًّ…!
والصوت لا يصل
إلا قليلاً …. قليلاً
كانت اللحظة
تدل على ارتباك
هائل
ما عرفته في قبالة صلف
البندقية
كان شيئاً آخر تماماً
ربما لا يحتمله
إلا
حبري
ربما لا أحتمله
ربما…….!

التعليقات (0)