«بهرة علي» تخطو في دروب الشعر .. برومانسية النرجس وعناد الجبل

السليمانية – عبد الحسين بريسم

تجدها هناك في مديرية ثقافة السليمانية، تكتب الشعر وتعمل في الاعلام صباحا وفي الامسيات تمارس الرياضة في احد نوادي المدينة. تصف نفسها بانها محاربة لكن معركتها ليست مع عدو .. بل مع مجتمع قد يحاول ثنيها عن المضي في طريق الشعر. تحلم ان تعرّف العالم بالشعر الكردي .. وتنتظر عودة حبيب غادرها تاركا في قلبها جذوة تغذي القصائد.

على مدى يوم جميل تجاذبنا مع بهرة علي اطراف الحديث، وكان الخيط الاول: لماذا الشعر وكيف كانت البدايات؟ فقالت “مع بدايات عام 1995 زارني شيطان الشعر. وكنت اكتبه واحتفظ به لنفسي لان ظروفي كانت لا تسمح بنشره، لكن بعد عام 2000 نشرت بعض قصائدي ولاقت استحسان الشعراء في المدينة، بعدها شاركت في العديد من المهرجانات والندوات والملتقيات.
* بمن تأثرت من الشاعرات اللواتي سبقنك؟
– لم اتأثر باي منهن، لكن كل ما هو جميل في الحياة وكل لحظة رومانسية تؤثر بي. فالشعر هو احساس بالجمال والحب وهذا الشعور دفعني لكتابة الشعر الذي اعتبره اجمل ما في حياتي.

* وما هي اول قصيدة؟
– كانت قصيدة “وداعا حب دائم”. وكتبتها بعد تجربة اول حب في حياتي واول نظرة. وبدأ اول المشوار في طريق الشعر الطويل والصعب والجميل.

* لماذا اخترت الشعر؟
– عشقت الجمال منذ الصغر وكنت طفلة حساسة اتأثر بكل ما موجود في الحياة.. انا اشعر انني شاعرة من قديم الزمان حتى قبل ولادة ابي.

* اكاد المس في كلامك لوعة الحبيبة المجروحة. هل صحيح ما لمست وهل وجدت في الشعر عزاء؟
– الشعر عندي هو ظل الحبيب الذي هجرني.

* تعملين ايضا في دائرة الثقافة، في اي المجالين تجدين نفسك؟
– انا اعمل في دائرة الثقافة في قسم الادارة وعملي بعيد عن مجال الشعر والادب..شهادتي ادارية لذلك جاء العمل حسب الشهادة وهذا ليس بيدي.

* انت رياضية ايضا، حدثينا عن ذلك قليلا؟
– منذ ايام الدراسة وانا اعشق الرياضة خاصة كرة الطائرة. وشاركت في فعاليات رياضية عديدة ومثلت اندية كمال سليم والبيشمركة لعدة سنوات ومازلت.

* هل من تقارب بين الشعر والرياضة؟
– بالنسبة لي نعم، فكلاهما فن. وانا احببت الرياضة والشعر ووجدتهما يتآلفان في داخلي فأحدهما علاج للجسد والآخر للروح.

* هل صدرت لك مجموعة شعرية؟
– لم اطبع مجموعتي الاولى حتى الآن. وهناك وعود من وزارة الثقافة في اربيل وانا انتظر ان ترى مجموعتي الاولى النور وستكون بعنوان “عيونك”.

* شاعرة وادارية ورياضية، وما زال هناك شيء اخر فأنت إعلامية ايضا. أين موقع الاعلام بين اهتماماتك العديدة؟
– نعم عملت في مجال الاعلام ومازلت اعمل في بعض الصحف وانا أعشق هذا العمل لانه ينقل الحقائق للناس. لكن ظروفي لا تسمح لي بالتفرغ للعمل الاعلامي الكامل لان الصحافة تأخذ الكثير من الوقت.

* ماذا تختارين من كل هذه المجالات ليكون على قمة اولوياتك؟
– الشعر هو اختياري وكياني الذي اعيش فيه للابد.

* ماهو سقف طموحك الشعري؟
– اطمح ان امثل الشعر الكردي في المحافل العربية والعالمية لكي اعرف العالم به.

* الطريق صعب وانت رقيقة.. الى اي مدى انت قادرة على المواصلة؟
– انا قادرة على مواصلة الطريق رغم الصعوبات. انا محاربة قديمة وصلبة وقد حاربت اهلي واصدقائي من اجل الشعر.

* اين مكانك في الشعر الكردي الحديث؟
– مكاني لا اختاره بنفسي وانما الجمهورالادبي والنقاد هم من يضعون كل مبدع في مكانه. وفي الابداع فضاءات واسعة اعتقد انها تسع الجميع.

* ماذا تريدين من الشعر؟
– حالي كحال اي شاعر يتمنى ان يعرّف العالم بشعره وان يوصله الى ما تخيله من مجد وابداع.

* كلمة اخيرة اتركها لك.
– اطلب من كل انسان ان يحارب من اجل من يحب وان لا يهتم بما يحصل في سبيل ذلك، لان الحب، والابداع ايضا، لابد من التضحية في سبيلهما.

جريدة العالم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…