السيرة الإبداعية لسناء الشعلان في كتاب كردي

 
على هامش مهرجان دهوك الدولي الثالث أصدرت إدارة المهرجان واتحاد الكتاب الكرد في دهوك خمسة كتب مستقلة، وهي:تعدد اللهجات في اللُغة الكُردية _ الكرمانجية إنموذجاً تأليف فاضل عُمر، ومجموعة قصصيّة للقاص عزيز حسن ترجمها للكُردية : أحمدي زرو، وقصة الميدان للقاص حكيم عبد الله، ومقالات خاصة بمهرجان دهوك الثقافي الثالث، ودراسات دراسات نقدية عن الأدب الكُردي ويقع هذا الكتاب الصادر الوحيد باللغة العربية 160 صفحة.

    ويتضمّن الكتاب فصلاً كاملاً عن المسيرة الإبداعية القصصية للشعلان فضلاً عن حياتها الشخصية المؤثرة في هذه المسيرة، وأهم محطاتها النفسية والعاطفية والعلمية، والفصل جاء على صيغة شهادة إبداعية قدّمتها الشعلان حول تجربتها إلى جانب التعريفي الببلوغرافي بحياتها كاملة.
   وتقول الشعلان على هامش هذا الإصدار:” إنّني سعيدة جداً بهذه المشاركة في هذا الكتاب الذي يقدّمني للمبدع الكردي، وللمشهد الكردي الإبداعي برمّته، وهو مشهد عريض وغني يحتاج إلى الكثير من التواصل معه من أجل ردم الهوة الثقافية معه، لتكوين شراكات إبداعية متبادلة معه لاسيما أنّ هذا أول إصدار كردي يتكلّم عن مبدعة أردنية. وهي دعوة للمزيد من التواصل بين المبدع الأردني والمبدع الكردي.

  ومن أجواء الكتاب:”لم أكن طفلة خجولة أو متوارية، وكنتُ أطمح في أن أعرض ما أكتب على كلّ من أعرف، لذلك كنتُ أنسخ صوراً مما أكتب، وأوزّعه بالمجان على الصّديقات في المدرسة، وكم كان يؤلمني أن أكتشف أنّ الكثير منهنّ لم يكنّ يقرأن ما أكتب، ويعلّلن ذلك بعدم حبّ القصص، فأعجب أنّى لبشر له قلب وروح أن يكره الكلمة والحكاية!!!
  وفكّرت في مراسلة مجلة الأطفال الوحيدة التي أعرفها في طفولتي ، وهي مجلة “وسام” الأردنية للأطفال، وراسلتهم  بمساعدتي أمي،لكن مجلة “وسام” لم تنشر لي شيئاً،فحزنتْ بشدة، وشعرتْ بخيبة أمل كبيرة،وانتقمتْ من تلك المجلة بأن توّقفت عن شرائها. وطبتُ نفساً بانتقامي العظيم!! 
  كنتُ طفلة لا تعرف السّكون أو الرّتابة أو الحزن أو البكاء، قليل هي المرات التي بكيت فيها في حياتي على الرّغم من أنّني  جياشة المشاعر بطريقة محيّرة، وكنتُ صاحبة الأسئلة التي لا تعرف حدوداً. فسألتُ عن الله وعن شكله وحياته، وسألتُ عن مصدر وكيفية تكوّن الأطفال؟ واحتججتُ بشدة على فقر الكثير منهم وعلى يتمهم، واستنكرتُ بطفولة ساذجة على الله أن يتركهم في بأسهم دون عون”.
   وقد أحتوى الكتاب المشترك على فصول نقدية متنوعة شارك فيها كل من: د.محمد صابر عبيد في” جماليات عتبات الاستهلال؛ قراءة في قصص من بلاد النرجس،ود.فاتن عبد الجبار جواد” فضاء التخييل القصصي التفاتات سردية في قصة ديمو،ود.غنام محمد خضر”انفتاحية الزمن وتعدد الدلالة في رواية كولستان والليل لحسن سليفاني، وشاكر مجيد سيفو” فاعلية الرؤية البصرية والتشكيل الشعري في نصوص “تلك السيدة” للشاعر حسن سليفاني، وخالدة خليل” كولستان والليل رواية تطوع الفن الأيدولوجي، وجمال نوري” المكان المألوف والمتأزّم في قصة “خبر محلّى بالسكر”، وعلي شبيب ورد” تقنية عرض الرؤية الشعرية تنقيب تأملي في مشغل دهوك الشعري”.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…