زقاق العذارى..

دهام حسن

أطوف بحارتنا في مشاوير وحدي
أطوف هنا وهناكْ
أطوف نهاري وليلي
واحكي همومي وويلي

وما يعتريني لهذي وذاكْ
ألفّ زقاقا وراء زقاقْ
فتاة تطل  ّوأخرى تليها
وعيني تطارد كعبا وساقْ
 
رنين سوار وهفهاف قدّ
وزمّ قميص ولفحة شالْ
 
وفيض شعوري وخبث ضميري
ونكهة غيد مررن عليّ بهذا الزقاقْ
ومرأى لحسن يفوق الخيالْ
 
زقاق العذارى …
سلاما عليك بهذي الوفودْ
فإني بلقياك جدا سعيدْ
فهذي ثريا..
 أمامي وفيها ليكثر (قيلٌ وقالْ)
وخلفي سناءٌ..
فتاها جميل المحيّا
 بغير سؤالْ
فكانا  لسانا بوحدة حالْ
لسانا يقولْ
فليت الحياة تدومُ بنا نحن دون زوالْ
 
أعود كسير الفؤاد كئيبا بمشي وئيدْ
لداري وكأسي ..
لدفق شعوري أعودْ
فأسهر وحدي
وسرب خيالي يطيرُ.. يطيرْ
إليك خلودْ
معي أنت دوما
فأنت  نديمي وكأسي..
 وأنت التي من أردت  وليس  سواكْ
فأنت بعيني خلودْ
ستبقين دوما بعيني ملاكْ
 
تعاليْ إليّ تعاليْ ..
فما عاد يجدي وأنت بهذا التعالي
تعاليْ كفانا عناء اصطبار
 وهذا الوجومْ
تعالي لنزجي ركام الهمومْ
تعاليْ…
لنشرب كأسا. . ونرعى النجومْ
 
تعالي إليّ..
ليرقص نهد على وقع شعري
تخفّى بظل قميص شفيفْ
وأني عليه حريصٌ إليه شغوفْ
فهل لي يتاح  بلمس عفيفْ
 
زقاق العذارى..سلاما
سلاما بهذي الوفودْ
فعذرا إذا ما أطلت المكوثْ
فإني مقيمٌ طويلا بهذا الزقاق ..
إلى أنْ تهلّ عليّ كبدر خلودْ
***************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

لم يكن الشعر النسوي في الشرق مجرد انفعال وجداني أو تعبير عن عاطفة شخصية، بل كان في كثير من محطاته التاريخية مشروعًا لمساءلة الواقع، وكشفًا للمشكلات الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة.

ومن بين الأصوات التي استطاعت أن تُحوِّل القصيدةَ إلى مساحة للمواجهة الفكرية والوجودية، تبرز الشاعرة اللبنانية جمانة حداد…