كتاب جديد عن الكورد من الإبادة الجماعية إلى الحكم الذاتي

عبدالباقي حسيني

صدر كتاب جديد عن الكورد للكاتب السويدي جورج كريستيانسن بعنوان ” من الإبادة الجماعية إلى الحكم الذاتي”، باللغتين السويدية والأنكليزية. 
يعبر الكاتب عن رأيه في مسيرة الكورد في كردستان العراق على الشكل التالي:
“كان عام 1992 عاما هاما للشعب الكردي. وقد أنشئت جمهورية الحكم الذاتي الكردية في الأراضي العراقية ، وعقدت أول انتخابات حرة في كردستان.
تاريخيا كان الاكراد محرمون من حقوقهم كشعب وكانوا أهدافا للمجازر الوحشية والتعذيب ومحاولات الابادة. القومية الكردية تشكل قومية كبيرة من حيث عدد السكان تقريبا 40 مليون شخص في العالم ، والذي حرم من أي مركز سياسي، على الرغم من حقيقة ان كردستان هي منطقة جغرافية محددة بوضوح. وتنقسم أساسا أراضيهم سياسيا بين تركيا والعراق وايران وسوريا”.
“من الإبادة الجماعية إلى الحكم الذاتي” هو كتاب مصور لكريستيانسن. وهو يركز على التقدم المحرز في منطقة الحكم الذاتي في كردستان العراق، لكنه يصور أيضا أجزاء أخرى من كردستان. بالإضافة إلى مساهمة جمال علمدار وغيره من الأكراد في النصوص المدونة في الكتاب.

تجربة جورج كريستيانسن مع الكورد
يقول الكاتب: “أول لقاء لي مع كردستان يعود الى فترة دراستي في 1970، عندما التقيت الأكراد الذين يعيشون في السويد كلاجئين. عندما كانوا يقومون بحملات ونشاطات من أجل حقوق الإنسان الكردي، وحقهم في استخدام لغتهم الأصلية. شجعني العديد من أصدقائي الكرد للسفر إلى بلادهم وتقديم تقرير حول الأحداث هناك.
في عام 1975 سافرت لأول مرة الى الجزء التركي من كردستان. تركت هذه الزيارة إنطباعا كبيرا لدي عن الشعب الكردي ووطنهم، وبعدها زرت المنطقة مرات عديدة. وفي السنوات 2005-2007 زرت المناطق المحررة عدة مرات أيضا والتقيت العديد من الناس الذين عانوا من الظلم سابقا، كانت لديهم فرح عظيم وتفاؤل للمستقبل. للمرة الأولى شاهدت الاكراد لا يخشون الفظائع، وكانوا قادرين على التعبير عن أفكارهم علنا والتكلم بلغتهم الأصلية، مثل هذه الحقوق مفروغا منها في السويد وبلدان أخرى كثيرة”

بعض نصوص جمال علمدار
لعلمدار بعض النصوص في الكتاب. ولد علمدار في كردستان العراق وتلقى تعليمه في اسطنبول و ستوكهولم. نتيجة لنضاله من أجل حقوق الإنسان الكردي، كان واحدا من الأشخاص 49 الذين سجنوا في بداية 1960،ثم تم أختياره كممثل عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في أوروبا 1971-1976.
من الإبادة الجماعية إلى الحكم الذاتي، كتاب يتحدث عن المسيرة الطويلة إلى الحرية، قصة في صور للشعب الكردي. الكتاب يتألف من 188 صفحة من القطع الكبير.
في الأسفل غلاف الكتاب مع بعض الصور من الداخل.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…