عفوا شاعرنا العظيم (محمد عزيز شاكر)

سيامند رمضان – سويسرا

البداية اشكر جهودك في كل ما قدمت من خدمة للفن الكردي من ألحان وأشعار وخاصة ما غناه الفنان (محمود عزيز ). وابدع فيه .اريد توضيح على بعض المعلومات التي ذكرتها في المقابلة الذي نشره موقع (welate me) وجاوبت على سؤال يتعلق بالخالد (محمد شيخو) وذكرت لماذا لم يذكر اسم حضرتك بتلحين وكتابة القصائد التي غناها ، وهذا من حقك . وحقك الطبيعي ان يذكر اسم حضرتك ولا غبار عليه ولكن التوضيح الذي سوف اتطرق إليه انت ذكرت قبل عام/١٩٧٥/ لا احد كان قد سمع باسم محمد شيخو وإنه لم يغني باللغة الكردية . وسوف أذكر بعض الروايات والقصص الحقيقية وكنت شاهدا عليها حين وقوعها يؤكد عكس رواياتك ويؤكد أيضا غناء الفنان محمد شيخو باللغة الكردية وشهرته أيضا بين الاكراد قبل عام/١٩٧٥/
هناك صخرة كبيرة في قريتنا القريبة مع الحدود العراقية التركية. تأكد توضيحي هذا ، الخالد محمد شيخو أتى إلى قريتنا في عام /١٩٧٤/ مع مجموعة من البيشمركة لكي يعبروا الحدود متوجهين إلى كردستان العراق حيث كانت ثورة الخالد برزاني في ذروتها  ولعدم أمان عبور الحدود أضطروا أن ينتظروا ويبقوا في القرية لبعض الوقت. محمد شيخو حفر اسمه على تلك الصخرة الموجودة حتى هذه اللحظة وايضا كتب تاريخ الكتابة في عام /١٩٧٤/! وهذا الدليل يؤكد بأنه كان مشهورا بين الأكراد ويغني باللغة الكردية ، سوف أتي بمثال آخر او بحادثة طريفة ومحزنة في نفس الوقت. ذهب محمد شيخو مع احد الأشخاص من سكان القرية إلى بيت خالته لذاك الشخص في نفس القرية طبعا بزق محمد لم يفارقه أبدا وبدأ بالغناء في بيت الخالة وبعد انتهاء محمد شيخو من الغناء داعب الشخص خالته وقال لها ها ياخالتي من يجيد الغناء أكثر هذا الشخص او محمد شيخو؟ تنبيه (خالته لم تعلم بأن هذا الشخص هو محمد شيخو نفسه) فجاوبت شو جاب لجاب . كل شخص يجيد العزف والغناء يقول أنا محمد شيخو فبدأ محمد شيخو بالبكاء وحزن كثيرا, لاحظت الخالة بكاء محمد شيخو وبدأت هي الأخرى بمواسات محمد شيخو وقالت لا تحزن يا بني أنت أيضا عزفك جميل وصوتك أجمل ولكن محمد شيخو لا مثيل له ! وبعدها اعترف الشخص لخالته بأن هذا الشخص هو نفسه محمد شيخو ! لم تصدق الخالة بأن محمد شيخو بشحمه ولحمه بضيافتها وبدأت بعناق محمد شيخو . وسألت الخالة لمحمد شيخو إذا أنت محمد شيخو ولماذا البكاء؟ رد محمد شيخو أنا أبكي لأني لم أصدق بأني أصبحت مشهورا ومحبوبا لهذه الدرجة وانا لا أعلم ! حقا كان مشهورا . وهذا دليل أخر يؤكد على شهرة محمد شيخو وغنائه باللغة الكردية .
 إستاذي وشاعري محمد عزيز :انت ذكرت في إجابة أخرى “الفنان الذي لم يذكر أسم الملحن او الشاعر هو عديم الثقة بنفسه ” محمد شيخو كان من الفنانين الأكثر ثقة بالنفس وقوة الشخصية ورأيت هذا بأم عيني . في عام /١٩٨٣/ او/١٩٨٤/ كما اذكر كان محمد شيخو يحيي حفلة عرس في مدينة ديريك لعائلة لا اريد ان اذكر اسمائهم ولكن اذا قرؤوا هذا المقال سوف يتذكروا تفاصيل تلك الحادثة, حضر عناصر من الشرطة ومن الأمن وطلبوا من محمد شيخو بأن لا يغني أغاني وطنية كردية, وفور خروج العناصر من الحفلة عاود الغناء الوطني الكردي . فكيف هذا الشخص عديم الثقة بالنفس وضعيف الشخصية.
 إستاذي أنت تقول لم يغني باللغة الكردية قبل عام/١٩٧٥/ وإنه منتسب إلى فرقة سركوتن بصفة عازف بزق فقط ! سوف آتي بأمثلة أخرى تأكد غنائه بالكردية قبل التاريخ الذي أنت ذكرت, في حفلة في لبنان حين كان موجودا هناك اعتقد قبل عام /١٩٧٥/ وكان موجودا في تلك الحفلة وزير الثقافة اللبناني في ذلك الوقت وصرح في وقتها ولو لم يفهم كلمات الأغاني التي غناها محمد شيخو كونه باللغة الكردية ولكن أسحرت بالعزف الجميل واللحن الحزين ! كنا نتوقع من حضرتك أن تروي لنا بعض الاحاديث والطرائف وما كان يجري بينكما في الكواليس وذكريات جميلة سوف ترويها لنا ومع الأسف عندما ذكرت محمد شيخو ذكرته بالذم وليس المدح !! وانت تعرف اكثر من غيرك ما تعرض له محمد شيخو من متاعب وإهانات و ابتزازات من أجل هدفه النبيل .
مع الأسف لقد جرحت مشاعر ملايين من أبناء وبنات الكرد في كل مكان . والله انا سمعت باسم حضرتك من الخالد محمد شيخو وأنا طفل صغير حين كان محمد شيخو موجودا في قريتنا  كل ليلة كان اهل القرية يسهرون في احد بيوت القرية وكنا نحضر أيضا  وقتها كلما يغني يذكر اسم صاحب الأغاني وكان قد ذكر اسم حضرتك ولا أنسى تلك السهرات وبأدق تفاصيلها. وهذا يؤكد بأنه كان يؤدي الرسالة بنزاهة .

 لا اعرف ما الذي دفع بك القول لهذه الكلمات !!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خليل عبدالقادر Kalil Kader

في تلك السنوات وفي تلك المدينة” الحسكة” التي كانت تعيش على ضفاف الخابور كنت أسترزق من تعبي وبعرق جبيني. وكان لي ملف محترم عند فروع المخابرات” ماركسي يتعاطف مع الكرد. حاولت أكثر من مرة أن أبدّل هذا التصنيف، لكنني فشلت. كانت الأجهزة الأمنية أكثر تمسكاً بأفكارها عن الناس من الناس أنفسهم.
كان أصدقائي…

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…