هنا آمد

د. آلان كيكاني

ها قد بانتْ آمد
قفْ أيها السائق
لنتوضأ
**********
هنا آمد

والعلامة واضحة وفارقة :
سجنٌ أكبرُ من من جامعة أوكسفورد وسوربون .
وجلادون لا يملون من الجلد
وبين الجلدة والجلدة
ينبثقُ ألفُ بطلٍ من جسد الضحية
**********
رجالٌ يعشقون النور.
إن سُجنوا
أثقبوا جدران السجن ليروا الشمسَ
وإن سُدت الثقوبُ
حرقوا أبدانهم ليصنعوا نوراً .
**********
شيوحٌ  يجلسون قرب السور
حول موائد الشاي
وقرة عينهم
ذكرُ اللهِ ودجلة والتراب
**********
قل أيها السور الخالدْ
والسرمدي التالدْ
والقائم الآبدْ
ممن تعلمتَ الصمود ؟
ومن علمتَهُ ؟
**********
نساءٌ حوامل
لا يتوحمنَ إلا على التراب
ليلدن وطناً
**********
هنا آمد
وشمسُ الجبال تأبى الاشتعالَ
إلا بسبابتِها
**********
ها قد غابتْ آمد خلفَ الأفق
ودمعُ العينِ يغشى العينْ
أي جرحٍ تركتِ في القلبِ يا آمد !
أي مهرٍ تستحقينْ !
—————–
Siwêrek . 28/7/2010

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. مرشد اليوسف
ثمة ذكريات لا تبهت مهما ابتعدت السنوات، بل تزداد وضوحًا كلما تقدم العمر بالإنسان. وبين عشرات الصور التي تختزنها ذاكرتي عن طفولتي في ريف الدرباسية، ما زالت صورة ذلك اليوم حاضرة كأنها حدثت بالأمس.
كنت يومها طفلًا صغيرًا لم يدخل المدرسة بعد.
كنت أنتمي إلى ذلك العالم الريفي البسيط الذي كانت تحدده حدود…

ماهين شيخاني

مقدمة

تزخر الثقافة الكوردية بألقاب اجتماعية تعكس المكانة والوظيفة والقيم التي حكمت المجتمع عبر القرون، ومن أبرزها لقب «كيا» (Kiya / Keya) ، الذي ما يزال متداولاً في كثير من المناطق الكوردية بوصفه عنواناً للحكمة والوجاهة والقيادة الاجتماعية.

ولم يكن هذا اللقب مجرد مفردة لغوية، بل أصبح جزءاً من الذاكرة التاريخية للكورد، ودالاً على شخصية يُرجع…

صبحي دقوري

 

سليم بركات وهو يكتب لا يروي العالم باللغة، بل يجعل اللغة نفسها عالمًا. إنّه لا يدخل الرواية أو القصيدة من باب الحكاية الواضحة، ولا من باب الرسالة السياسية المباشرة، بل من باب المعجم حين يتحول إلى كائن، ومن باب الذاكرة حين تصبح غابة، ومن باب الطفولة حين تفقد براءتها لتصير أصلًا من أصول الرعب…

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…