يوم ميلادي..

دهام حسن

لا أعلم تاريخ ميلادي
أيّ ساعه.. أيّ يوم .. في أيّ عام
ربما كان ذا من عهد شيث

كلّ ما أعرفه أني…
قد أتيت دون علمي..
لم يبشّر بقدومي لا كتاب..
أو نبوءة وردت في إنجيل أو حديث

إن ما قالته أمي:
كانت الدنيا شتاء وشباطا
والقضاء بالميلاد تم في ليل مغيث

سعت الدنيا لغيري ترفا..
وارث هذا لجاه ومال
وصبايا ناضرات..
ها هي الدنيا تركتني للهموم..
فغدت لي خير أنس وجليس ووريث

لا أرى في الأفق إلاّ نحس دهر وهموما راسيات
كلما قلت: ها قد مضى آخرها
فأراها تنجلي عن همّ حديث

ظمأ أفرغ كأسي كلما أترعتْ همّا
فهي عوني في البلايا… ونديمي ومغيثي

هاتها يا دعد من فضل خمري أستزيد
دونما أن تكسريه
ليس لي إلاهما…غيد وخمر في حياتي
فلولا الأبيضان.. يا حياتي
عبثا كان في الدنيا مكوثي

رهف الفؤاد أبقى حالما.. أنشد حبك دعد..
كوني بجنبي وإلا..
فدعي قلبي هجرانا..فبه لا تعيثي

ما اصطباري في الحياة ليس إلاّ
(منّ وسلوى) من صبايا ناهدات
وطلاوة في الحديث

*************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أنيس ميرو

صدر حديثا كتاب للأديب المغربي ” صديق الايسري ”
بعنوان : عصمت شاهين الدوسكي شاعر الحب والإنسانية .بحجم متوسط عدد صفحاته ” 170″ المقدمة للدكتور المغربي ” عبد السلام فزازي ” وتصميم الغلاف الفنان التشكيلي الكبير نزار البزاز.
في هذا الكتاب يأخذنا الأديب صديق الايسري إلى قلب الحلم الممنوع، حيث تمتزج الغربة بالوجع وتولد الكلمة عارية…

المهندس باسل قس نصر الله

في المهجر، لا تموت العائلة دفعة واحدة، بل تتآكل بصمت. يبدأ الأمر بتذكرة سفر، ثم بإقامة دائمة، ثم بجواز سفر جديد، وبعد جيلين فقط يصبح الجد بحاجة إلى مترجم كي يتحدث مع حفيده.

قبل فترة، التقيت – بعد تخطيط لذلك – بأحد أقربائي بعد سنوات طويلة من الفراق. لم…

محي الدين حاجي

في قريتنا، لم تكن الأيام مجرد ساعات تمر، بل كانت مغامرات محفورة بين أغصان الحور وشجيرات توت العليق. نهارنا يبدأ بضجيج السباحة في “نهر السفان”، حيث الماء يغسل تعب الركض، وينتهي في الأزقة مع صرخاتنا في ألعاب (جاف فشار توك) و(بيكا ميرا). ولكن، مع ميل الشمس نحو المغيب، كان للقرية وجهٌ…

صديق شرنخي
تم في المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين، “مؤتمر هەژار موكرياني”، تكريم ثمانية من كبار الأدباء والكتّاب الكوردستانيين، تقديرا لعطائهم الطويل وإسهاماتهم في خدمة الأدب والثقافة الكوردية. وقد توزعت شهادات التقدير بين أربعة من المبدعين الذين كتبوا باللهجة السورانية، وأربعة آخرين كتبوا باللهجة الكرمانجية واللغة العربية، في تأكيدٍ على وحدة الثقافة الكوردية بتعدد لهجاتها ولغاتها…