حرائق في عمارة الألوان

فدوى كيلاني

 
كان العبث في ذروته   
 وأنا أدحرجك
قصيدة
قصيدة …..!
……………
يا للروح فيّ
 هذا اليوم
أعد مشنقة
 للهواء
وأرقب كسلطان مجنون
ما أتركه من حرائق ودم وأشلاء

إلى أن أستفيق …..!
……………
كانت المسرحية
 في أشد حركات الممثلة
وأنا أسدد بارودة جدي
 لأصيب الوعل في قصيدته
أبدل كل الأسماء من حولنا وأقول :
هي عادتي..!
……………
أترك الدمعات
في قارورة اللحظة …..!
…………… 
مدلى
أراك
والقهقهة
أتركها على الطاولة
في الشارع
أمام عيني سائق السيارة
الصديق الذي يأتي
مدحرجاً سؤاله …ولا أرد
لتبقى  مدلى
من حبل وفائك السرمدي
……………
لا مبالية ،أظل
وأكسر النجمة الأخيرة
على ركبتي
أدفن الضوء في المكان الأصم
إنها المرايا حولي
مخطئة
لا ترد على صوتي في
أسفل البئر …..!
……………
 كان العبث في أوله
 
ما يزال
 وأنا أقف على رماد
الألوان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…