حرائق في عمارة الألوان

فدوى كيلاني

 
كان العبث في ذروته   
 وأنا أدحرجك
قصيدة
قصيدة …..!
……………
يا للروح فيّ
 هذا اليوم
أعد مشنقة
 للهواء
وأرقب كسلطان مجنون
ما أتركه من حرائق ودم وأشلاء

إلى أن أستفيق …..!
……………
كانت المسرحية
 في أشد حركات الممثلة
وأنا أسدد بارودة جدي
 لأصيب الوعل في قصيدته
أبدل كل الأسماء من حولنا وأقول :
هي عادتي..!
……………
أترك الدمعات
في قارورة اللحظة …..!
…………… 
مدلى
أراك
والقهقهة
أتركها على الطاولة
في الشارع
أمام عيني سائق السيارة
الصديق الذي يأتي
مدحرجاً سؤاله …ولا أرد
لتبقى  مدلى
من حبل وفائك السرمدي
……………
لا مبالية ،أظل
وأكسر النجمة الأخيرة
على ركبتي
أدفن الضوء في المكان الأصم
إنها المرايا حولي
مخطئة
لا ترد على صوتي في
أسفل البئر …..!
……………
 كان العبث في أوله
 
ما يزال
 وأنا أقف على رماد
الألوان

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شهدت الأوساط الثقافية الكوردية والعربية في المهجر صدور كتاب فكري وحواري مميز يحمل عنوان «مطاردة المعنى.. من العود الأبدي إلى اللاوعي الجمعي»، للكاتب والشاعر الكوردي السوري إدريس سالم.

وصدر هذا العمل عن دار نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب في هولندا، ليكون رافداً جديداً للمكتبة الفلسفية والنقدية الكوردية والعربية، ومحاولة جادة لمقاربة الواقع الثقافي برؤى مغايرة وأدوات…

علي شمدين

مع صدور الترجمة العربية لكتاب «رحلات في كردستان» لمؤلفيه «السير هنري راولنسون وجون جورج تايلور»، والتي ترجمها الأستاذ «رضوان شيخو» مؤخراً من اللغة الإنكليزية إلى اللغة العربية، ينتابنا شعور عميق بالفخر والاعتزاز مرتين، مرة لأننا نرى حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وهو يضم كل هذه الأقلام اللامعة التي تطوعت، رغم ظروف القهر والاستبداد،…

محمود أوسو

 
يا وطناً كانت خرائطه ألواناً
صارت دماً على أطراف القلم
يا شاماً كانت بيوتها مواويل
صارت صدىً لصرخةٍ لم تُفهم
 
من حلب إلى الحسكة،
من جبل العرب إلى القامشلو
الرصاص يلبس أسماء الله
والحقد يرتدي عباءةً ضيقة
ويقول: هذا ديني، وهذه سنتي
 
يقتلون المسيحي لأنه يحمل صليباً صغيراً
والعلوي لأن اسمه في سجلّ قديم
والدرزي لأن جبلَه لا ينحني
والكردي لأن لغته وجعٌ آخر
وفي دير الزور،…

محي الدين حاجي

ابني العزيز……..

أراقبك وأنت تتحدث لغتهم بطلاقة، فأشعر بالفخر والخوف معاً. فخرٌ لأنك ملكت سلاحاً لم أملكه، وخوفٌ من أن تبتلع هذه اللغة حروفي التي علمتك إياها وأنت صغير. أنا لا أريدك أن تعيش في الماضي كما أفعل، لكنني أخشى أن يأتي يومٌ تسألني فيه عن ‘الوطن’ فلا تجد في قلبك سوى صدىً باهت.

أبي……..

أنا…