يا نفس

  الدكتور بهاء الدين عبد الرحمن

(إلى صديقي في رأد الشباب: الفنان الأديب أحمد عكو)

يا نفسُ مَنْ أغراك أن تَدَعي العروج إلى الهبوط
فمناط عزتك السماء
والحبل ممدود إليك
فاستمسكي ودعي التثاقل والقنوط
يا نفس إنّ الطين بالنفخ المقدس قد غدا

يطوي الأعاجيب التي لم تطوها الأفلاك لا لم يطوها ملك كريم
وأنتٍ كنت النفخة القدسية الفضلى على جمّ الخلائق في الوجود
فكيف يا نفس الدنوّ
من الظلام المحتبي
خلف المتاهة والعتوّ؟
فدعي الغرور ولا تبالي بالهوى المجنون يدعو للمهاوي الهاويات
وتمسكي بتلاوة الآيات والصلوات في جوف الليالي الداجيات
وبها اعرجي نحو السماء على الجياد العاديات
تُوري سنابكُها البروقَ على متون المزن في معراجها نحو النجوم العاليات
لا تنظري نحو الوراء
فمكانك الأسمى بشوق هاتف يرجو لقاك
وإذا الخيولُ من المسير تباطأتْ
فاتلي على أسماعها
نورَ المثاني الماحيات
تتلى بصوت مثل مزمار الذي

عُرِضتْ عليه بالعشيّ الصافنات.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…