لا أدري بعد ، هل أرثي صديقا آخر أم يرثيني الأصدقاء

  ربحان رمضان

حزني ، أني لم أكن أعتقد بأن لقائي به سيكون الأخير ..
كان يومها مفعما بالحيوية والنشاط ..
استقبلنا صلاح قبل ست سنوات حيث التقينا ” الرفيق أبو كاوا *، وصلاح ،  وأنا ”   في مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني ببشاشته وترحابه المعهودان  ..
راجعنا معاً صفحة من صفحات النضال الوطني لكرد سوريا  ..
وافقنا جميعاً على ان أجهزة النظام تضيق الحال على حركتنا الوطنية ، وقال أن تصرفات أجهزة الأمن تدعو الحركة الوطنية الكردية إلى أخذ الحذر والحيطة من مخططاتها ومؤامراتها ، وأن يتطلب من الحركة الكردية في سوريا أن تحذو حذو الحركة الوطنية الكردية في كردستان العراق في تحالف متين وقوي ..
لم يشر لا من قريب ولا من بعيد إلى حالة مرضية ..
لم يكن يعلم أن المرض سيفاجئه ليقتله ..
دردشنا في قضايا الصراع “الثانوي” بين فصائل الحركة الوطنية الكردية ، ولمح إلى تدخل أجهزة النظام في تسعير هذا الصراع ..
حدثنا عن حاله ، وعن زواجه ، وعن التطورات التي حصلت معه بعد أن تركت دمشق في أواخر عام 1988 وهجرتي من سوريا ، أو بالأحرى ” نفيي ” رغما عن أنفي إلى أية بقعة من بقاع أرض الله ..
كان حينها عندما تعرفت عليه في بداية الثمانينات مساعداً لرفيقه ” بيستون” في حزب الشعب الديمقراطي الكردستاني (فرع سوريا) و رئيساً  لتحرير صحيفة الشعب ” كه ل” جريدة حزب الشعب الديمقراطي الكردستاني الذي كان يقوده المرحوم سامي عبد الرحمن ..
ذكرني باليوم الذي زارني فيه مع المرحوم سامي إلى البيت بعد انتهاء مراسم العزاء بوفاة المرحوم المناضل نوري شاويس بيوم واحد .. كان يومها شابا يتقد حماساً ونشاط ..
في هذه السنة أرسل لي الآخ ابراهيم اليوسف يقول أن صلاحاً أجرى عملية ، وأنه في المشفى ، فاتصلت به ، وكان قد انتهى من إجراءاها ..  
قال لي أنه مرً بعذابات لن تثنيه عن حبه للحياة ..
وهناك أمل ..
اليوم أرسل ابنه آلان ” حفظه الله ” رسالة ينبئني النبأ الحزين .. فأصبت بصدمة لم أصحى منها بعد ..
حزني شديد ، ولا أدري هل سأرثي صديقاً لآخر .. مناضلاً  آخر .. عزيزاً  آخر ،
 أم سيرثيني الأصدقاء ..
رحمك الله ياصلاح .. وألهم ذويك الصبر ، إن للصبر حسنة في الدنيا وحسنة في الآخرة ..
وليجعل مثواك جنات الفردوس والنعيم …
  = = = = = = = = = = = = =
* مسؤول منظمة حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا بدمشق حالياً .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…