في وداع الراحل صلاح برواري ..

 سيامند ميرزو – الإمارات
sheshkar-65@hotmail.com

بأية كلمات يمكننا أن نعزي أنفسنا…أن نعزي أهلك و أصدقائك كاك صلاح, حين أطلعنا فلذة كبدك في ساعات الصباح الأولى على نبأ رحيلك, حينها توقفت كلماتنا وتلاشت حروفنا في هذه الغربة اللعينة
 تنتهي كلماتنا لكن الحزن باق ..الأسى والفراق باق , كيف يفارقنا البكاء ونحن نفجع في كل مرة وفي كل صباح حين نتصفح صفحات النت بفقدان عزيز وشباب بعمر الورود في حوادث مؤلمة
ووفاء لك أسطرلك هذه الكلمات رغم مافي النفس من  ألم وحسرة على رحيلك المبكر, وبالرغم من ظروفك الخاصة وآلامك الكثيرة كنت قد سطرت لي هذه الكلمات اللطيفة التي وإن دلت على شيء إنما هي من نبل أخلاقك:  .
شكراً… شكراً جزيلاً كاكه سيامند العزيز
شكراً على الرسالة وعلى الدعوة الكريمة، التي للأسف لا يمكنني تلبيتها لظروف خاصة بي.
آمل لك ولجاليتكم في الإمارات كل النجاح والموفقية. لا أعرف هل تتابع موقع ولاتي مه وكميا كوردا؟ فيهما العديد من نتاجاتي مؤخراً.
مع التقدير
أخوك/ صلاح برواري
نعم أخي دون شـك فقد كنت انساناً مبدعاًومخلصاً لقضاياك ورسالتك الكتابية , كتبت وعبرت بكل صدق وشفافية عن هموم الوطن كان هذا واضحاً في كل نتاجاتك واصداراتك من الترجمة وغيرها وفي مجال الصحافة والبحث اللغوي .
لا أجد ما اقوله سوى الرجوع لدفاتري القديمة في مقال منشور دفاعاً عن الكاتب الكردي صلاح برواري وآخرين 
عندما رد الكاتب صلاح برواري على بعض أفكار – القرضاوي – تعرض للتهديد من أحد الأصوليين , فرد عليه الكاتب برواري في مقال بعنوان ” نقاش هادئ مع أصولي هائج ” أدان فيه مسألة التهديد وخلص إلى الدعوة إلى الحوار واعطاء فتاوى بالقتل وإمعاناً في إذاء البرواري , وجدنا أن الأصوليين قرعوا الأجراس ضد هذا الكاتب – فنشر موقع الإخوان المسلمين نص مقالة بالخط العريض وفتحوا المجال بالتعليق عليه – بل شتمه بكل ما عندهم بطريقة غيرلائقة , والأسوأ من ذلك هو أن رسالة جاءت من شخص ينتمي إلى جماعة أنصار الإسلام , كتب إليه بالكردية لو أعرف مكانك لقمت بتصفيتك ,كنت انسانً وشاعراً ومترجماً ستبقى تحيا في قلوب محبيك وقراؤك وأصدقاؤك.

 صديقي العزيز
لروحك ألف رحمة ومغفرة ولأهلك ولنا الصبر والسلوان
***************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…