عتب صغير على أخ كبير

سيامند ميرزو

قرأت ما كتبه الأخ محمد قاسم عن الذين رثوا الراحلين واخص بالذكر الراحلين إسماعيل عمر وصلاح برواري وشكك بنواياهم. كان وقع  مقالة (التمجيد بعد الموت ظاهرة ثقافية – اجتماعية  أم…؟) للاخ محمد قاسم علينا صدمة حين يريد يعرف ما الذي يدفعنا للكتابة عن الرحيل,
 أولا صدمة الرحيل المفاجئ
 ثانيا انفجار المشاعر امام القدر الذي يقتنص منا الأحبة دون رحمة
فهو أكبرنا سنا وعليه إن يتحرر في النقاط العريضة ويلم شملنا لا أن يوجه سهامه إلينا احياء وراحلين
هل يعلم الأخ الكاتب محمد قاسم بأن الذين كتبوا عن صلاح برواري منهم معلم أبنائه ومنهم صديقه بالمراسلة ومنهم صديقه الذي لجأ صلاح إليه في وقت مرضه وكان نعم الملاذ له .
وكان حلم صلاح هو على فراش الموت أن يرد له تحية شكر كتابية ولكنه لم يستطع ذلك وهو ما تقوله الأخت لمعان إبراهيم إن أردت. و أنا واحد من الذين رثوا صلاح برواري، وهو كاتب كردي من كردستان العراق ولجأ إلى سوريا – وأحبنا من قلبه وأحيا الأدب الكردي وكان له مشاريع كبيرة أشار لها الأخ الكاتب عبد الباقي حسيني …كل من كتبوا عن صلاح كتبوا راحلاً كتبوا عنه وهو حي ,وإن كنت لا تعرف ذلك فهي ليست مشكلتنا وان أردت أبين لك روابط ما كتبوا عنه وهو حي.

أما المناضل إسماعيل عمر فأعتقد هناك حساسية تجاهه لأن الكتابة عن مسؤولية الأحزاب وهم أحياء مغامرة، لكن برحيلهم لا سمح الله يمكن تقييمه وهو ما فعلناه ، أنت يا أخي الكاتب كتبت عن عزاء والدة الكاتب أحمد إسماعيل
وعن صلاح وإسماعيل، ولا نجد نعوة ولا تكتب عنها، لم استثنيت نفسك ولم تكتب عن نفسك كنموذج؟،
وتشهد صفحات موقعنا الكريم (ولاتي مه) على ذلك وأحب أن أذكر أنك عندما مرضت والحمد لله على سلامتك، حين أجريت عملية جراحية وكتب عنك الأصدقاء، هل كذبوا عليك أم كانوا مخلصين معك
لماذا التشكيك أتمنى أن تكون ملاذً  للكتاب تجمعهم جميعاً لأن سنك يخولك ذلك، وتبعد عنهم سهامك وأعتقد انك سوف تعتذر بعد قراءة مقالي، أشكرك
وأشكرك أخي الكريم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…