نجوى في وشيش ليل

  محمد قاسم ” ابن الجزيرة “

في جوف ليال تخبّئ الوشيش.
وتنثر النبضات ..
فتولد همسات غانية
والآهات تترى
تزاحم العزف الشجي
فلا يكاد يغالب دمعا ينحدر
ولا يحجب
ولا يحظر
تنهيدات تعانق الدموع
هي أنسام من سجاف المجهول
تخترق مسامات الروح..
تستقر
حيث الخفقات تضج بالشكوى
تستمطر الوجد والأحلام..
بلا جدوى
أبدا هي الأمسيات المزروعة بعبق الندى
   في أفق ممتد في ضوء القمر
   .!!
وتحلو الأمسيات تطول في جوف المدى
تململ الشوق فيها
وتمطى
منتظرا لحظة التمرد
تولد دفئا
فينثر الياسمين أريجا
تفتحت براعمه
ويأبى إلا التحية تمتطي متن الأثير
خلايا الروح تنهض من رقادها
تتوهج نبضا يجلي أشواقها
ويوقد سنا التخيل جمرات
تشعل لواعج الهوى
إن الحرارة للنبض وقود وهِج
فتدفئ الأرواح من برد الذبول
و الحيرة
و الأمل المتلاشي
….
جميلة هي نبرات الأنس
تنبع من عمق الجنون
تعزفها لحنا جميلا
قلوب نشوتها الحياة
وحيوية
يتنازعها العشق والحيرة
………..
تبقى الليالي الغافيات ربيعا
تنزه العقول والقلوب في خضرته
والأحاسيس تغازل ذاتها
توقد في نسيجها بعض وهج
ومتع.. ولا يهم..
مادته
نبضاته
لحن غنائه
……….
فالليل وسكينته
وهسيس نسماته
رحاب فسيحة
نستلقي في ظلال خوالجها
فنعبث
ونمرح
ونغفو على أحلام تظل بعيدة المنال.
لكنها أبدا تبقى
أحلاما فيها جذوة روح
     ………….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…