سيدتي لا تزعلي..!

دهام حسن

لا تزعلي سيدّتي ها أنني مغادر
كفى باني سابح بلا خيال منطقي
كم ضربتْ لي موعدا وبيننا مسافة
هيهات أن يجتازها سوى خيال عاشق
في أسف أقولها: ليس لنا أن نلتقي
تحضرني منك مها
بسمة ثغر ضاحك
ومشية تأمرني أن أقتفي
وراءها في شغف دون حكي
تغمرني بنظرة حانية حنونة
فيها اشتهاء ناطق هيهات منها أتقي

روحي مها وغادري أيكة صبّ حالم
لست أنا إلا لسان شاعر
خياله محلـّق .. محلـّق للآخر

ما بيننا – جميلتي – ليس سوى مشاعر
تهدأ حينا وتفور بعد حين زبدا
أو كالسراب ينجلي عن خيبة
وبعدها كعادتي أنوء منها كمدا

لا تسرفي – سيدتي – تـزوّقـا أو لهفا
فقد أهيم مرة ثانية تشوّقا أو شغفا
فتارة يلحقني حبّ مها
وتارة ألحقه كما تراني أبدا

لا تزعلي سيدتي
فحبنا كما ترين وأرى
ليس سوى خيال شاعر كما رجع الصدى
حقيقة اعرفها جربتها
ما لم يترجم حبـّنا وصلا ولو على القليل مرة
سوف يموت في المدى
فالحب كالزهر إذا ما عافه قطر الندى
يذبل أو يجفّ عند هذا بددا
فلن ترى منه إلا صورة واهية ومشهدا

إن الذي ما بيننا بحاجة لأن تراعى مددا
فترجمي حبيبتي بالوصل كي
لا يذهب الحبّ غريبا أو سدى
******************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…